أعلنت الرئاسة الفرنسية امس أن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس شكل حكومة جديدة بعد يوم من انهيار حكومته السابقة بسبب خلافات داخلية حول إجراءات التقشف، ويغيب كما كان متوقعاً أرنو مونتبور (اقتصاد) وبنوا هامون (تربية) اللذان كانا سبباً في استقالة الحكومة، عن التشكيلة الجديدة. وعوض الأول إيمانويل ماكرون في حين عينت نجاة فالو-بلقاسم مكان الثاني.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية امس عن تشكيلة الحكومة بعد استكمال كافة المشاورات بين الرئيس فرانسوا هولاند ورئيس الحكومة مانويل فالس. وتتميز التشكيلة الجديدة بضمها فريق وزراء، باستثناء وزراء الدولة، يشمل ثماني نساء وثمانية رجال، توافقاً مع مبدأ المساواة.

واتخذ فالس القرار بالتشاور مع هولاند، الذي أعاد تكليفه على الفور بتشكيل حكومة جديدة تساند أجندة يسار الوسط.

والحكومة الجديدة لم تعرف تغييراً كبيراً في تشكيلتها، إذ يحتفظ ميشال سبان بمنصب وزير المالية وسيغولين رويال بمنصب وزيرة البيئة، كما حافظ كل من لوران فابيوس وجان إيف لودريان على منصبيهما، الأول كوزير للخارجية والثاني للدفاع.

وحافظت أيضاً كريستيان توبيرا على منصبها كوزيرة للعدل رغم تقاربها الإيديولوجي مع أرنو مونتبور.

وتمر فرنسا بأخطر أزمة سياسية منذ انتخاب الرئيس فرانسوا هولاند في مايو 2012 الماضي. من جهتها، انتقدت المعارضة تصرفات الرئيس الفرنسي والحكومة، داعية إلى حل البرلمان وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة من أجل إنقاذ فرنسا من الهاوية الاقتصادية.

وكان فالس قد فاجأ الدولة أول من أمس بتقديم استقالة الحكومة للرئيس فرانسوا هولاند بعدما وجه وزيرا الاقتصاد والتعليم انتقادات علنية للسياسات الاقتصادية الفرنسية والأوروبية، متهمين إياها بأنها خانقة للنمو.