حذر منسق الأمم المتحدة لعمليات مكافحة فيروس «إيبولا» الطبيب ديفيد نابارو، من أن مكافحة هذا الوباء في إفريقيا الغربية «حرب لم يتم الفوز بها بعد»، وقد تدوم ستة شهور، في وقت أعلنت منظمة الصحة العالمية أن 12 حالة وفاة حدثت في صفوف الطواقم الصحية بسبب الفيروس. وعبّر نابارو، في مؤتمر صحافي، عن أسفه لتعليق شركات طيران عديدة رحلاتها مع البلدان المصابة ما يجعل مهمة الأمم المتحدة «أصعب بكثير» أو حتى «مستحيلة». وقال: «إننا نعمل على تدابير استثنائية على مدى ستة أشهر من أجل ضبط المرض بسرعة»، مؤكداً أن «وباء إيبولا يتقدم أيضاً في اماكن كثيرة من البلاد». وشدد على أن مكافحة الفيروس «ليست معركة بل حرباً تتطلب ان يعمل الجميع معاً بشكل قاس وفعال. آمل أن ينتهي ذلك في غضون ستة اشهر لكن علينا مواظبة العمل حتى النهاية».

120 وفاة

في موازاة ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس أودى حتى الآن بحياة 120 شخصاً من أفراد الطواقم الصحية، في حين أن الدول الثلاث الأكثر إصابة هي ليبيريا وغينيا وسيراليون ليس لديها سوى طبيب أو طبيبين لكل مئة ألف نسمة.

وجاء في بيان: «حتى الآن، أصيب أكثر من 240 عاملاً صحياً بالمرض في غينيا ونيجيريا وسيراليون وتوفي أكثر من 120».

وأشار البيان إلى أن عدة عوامل تفسر هذه «النسبة المرتفعة» من أفراد الطواقم الطبية الذين اصيبوا بالمرض، مثل نقل التجهيزات للحماية الشخصية وسوء استعمالها، والنقص الكبير في عدد الأطباء، وتراكم عمل الأطباء المعرضين بشكل كبير لارتكاب أخطاء.

ليبيريا تهدد

في غضون ذلك، ذكرت تقارير صحافية أن رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف، سوف تفصل المسؤولين الحكوميين الذين يرفضون العودة للبلاد للمساعدة في مكافحة المرض. وأفادت صحيفة «فرانت بيج إفريقيا» بأن جونسون قالت إنه ينبغي على المسؤولين الحكوميين العودة إلى ليبيريا خلال أسبوع، حيث يحظر حالياً مغادرة المسؤولين البلاد. وجاء في البيان أن «الزعيمة الليبرالية وجهت بأن جميع المسؤولين الذين ينتهكون هذه الأوامر سوف يتم بناء على ذلك إعفاؤهم من مناصبهم». وتقول الحكومة إنه تم وضع بعض الاستثناءات للسياسيين الذين في حاجة لعلاج طبي متخصص وعاجل خارج ليبيريا أو الذين لديهم «تكليفات مهمة».