شارك الآلاف أمس، في جنازة الشاب مايكل براون، الذي قتل على يد شرطي في بلدة فيرغسون في ولاية ميزوري الأميركية، بعد أسبوعين شهدا احتجاجات واسعة، وتجدد خلالهما الجدل حول العنصرية وتطبيق النظام في الولايات المتحدة، وسط دعوة والده إلى الهدوء.

وبالرغم من عودة الهدوء إلى فيرغسون بعد أيام من التظاهرات، التي شهد بعضها أعمال شغب، اتخذت تدابير أمنية مشددة، بمناسبة الجنازة التي بدأت في ضاحية سانت لويس في كنيسة معمدانية قادرة على استيعاب نحو 5 آلاف شخص.

حافظت السلطات على تأهبها خوفا ًمن اشتعال الموقف حول مكان الجنازة، على الرغم من تراجع الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين إلى حد كبير، وبدء الحرس الوطني في الانسحاب تدريجياً من فيرغسون في مدينة سانت لويس يوم الجمعة الماضي.

وبعد القداس تم تشييع الشاب براون، الذي قتل في التاسع من أغسطس على يد الشرطي دارن ولسون، لدفنه في مقبرة سانت بيتر.

وتظاهر أول من أمس، في الحر الشديد نحو 400 شخص لإحياء ذكرى براون. وارتدى العديد منهم قمصاناً كتب عليها «ارفعوا أيديكم، لا تطلقوا النار».

وشارك في التظاهرة والدا براون كما والد ترايفون مارتن، الشاب غير المسلح الذي قتل أيضاً على يد حارس أحد الأحياء في فلوريدا في 2012.

ودعا والد براون إلى الهدوء احتراماً لذكرى ابنه. وقال: «كل ما أريده هو السلام أثناء دفن ابني. هل يمكن أن يمر اليوم بهدوء حتى يكون بمقدورنا دفن ابننا».

وقبل ساعات قليلة على بدء الجنازة، قال القس الحقوقي جيسي جاكسون: «أعتقد أن الناس ستكون تحت السيطرة. وأعتقد أن الناس ستغادر، وهي تشعر بالإلهام».

وأضاف جاكسون: «السؤال الحقيقي هو مدى السرعة التي سيدفع فيها القاتل ثمن فعلته».

وأعلن البيت الأبيض أنه سيرسل ثلاثة مساعدين رئاسيين للجنازة.

وشارك في الجنازة عدد من القادة المدافعين عن الحقوق المدنية، ومن بينهم آل شاربتون، الذي قال: «علينا أن نحول هذه اللحظة إلى حراك، للتوصل إلى حلول، كيف من الممكن أن نتعامل مع عنف الشرطة تجاه الجرائم غير الخطرة، سواء في فيرغسون أو ستايتن ايلاند في نيويورك».