حدد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، أمس، الثاني من سبتمبر المقبل موعدا لتنصيب الرئيس الجديد مع استمرار التدقيق في بطاقات اقتراع الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها عبدالله عبدالله وأشرف غني.
وجاء في بيان صدر عن قرضاي أمس، أن «الرئاسة الأفغانية مستعدة تماما لاحتفال تنصيب الرئيس الجديد في الثاني من سبتمبر المقبل». وأوضح أن هذا الموعد لن يتغير إثر اجتماع بين الرئيس المنتهية ولايته ورئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان جان كوبيس.
وجاء إعلان تنصيب الرئيس الأفغاني بعد أربعة أيام من دعوة قرضاي مرشحي الانتخابات الرئاسية الى إنهاء الخلاف حول نتائج الانتخابات وتجنيب البلاد المزيد من العنف والتدهور الاقتصادي.
وكان حفل تنصيب الرئيس الجديد مقرراً أصلاً في الثاني من أغسطس، غير أن المرشح عبدالله أعلن بعد الدورة الثانية التي جرت في 11 يونيو أن الانتخابات شهدت تزويرا واسع الناطق، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر سريعا بين أنصاره وأنصار غني.
ووقع المرشحان في أوائل الشهر الجاري اتفاقا بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري لتشكيل حكومة وحدة وطنية بمعزل عن هوية الفائز في الانتخابات الرئاسية. والتزم غني وعبدالله أيضاً بالقبول بنتائج الانتخابات بعد التدقيق المستمر في 8,1 ملايين بطاقة اقتراع.
شلل وخلاف
وتعاني أفغانستان من الشلل منذ اشهر، إذ إن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية لم تفض الى فائز واضح، وأدت الجولة الثانية من الاقتراع في يونيو الى اتهامات بالتزوير. ومن المرجح ان يندلع الخلاف مرة أخرى في الأيام المقبلة عند ظهور النتائج الأولية من عمليات التدقيق.
وتتزايد الضغوط الدولية على أفغانستان لاختيار رئيس جديد بنهاية الشهر مع استمرار انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة، وشن مسلحي حركة طالبان هجمات جديدة.
من جهتها، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية ان الأزمة الأفغانية الحالية الناجمة عن خلاف مرشحي انتخابات الرئاسة على نتائج الجولة الثانية تهدد بشق الصف الأفغاني في مرحلة تمثل أهمية لوضع افغانستان الأمني.
وأوضحت الصحيفة ان «الانتخابات الرئاسية كان من المفترض ان تشكل انتقال أفغانستان الى سيادة كاملة في وقت تغادر فيه القوات الأميركية نهاية العام الجاري، لكن أثبتت الانتخابات حتى الآن انها عامل يزعزع الاستقرار، إذ أثارت مخاوف العودة الى الحرب الأهلية».
4
قتل ثلاثة جنود أفغان في هجوم ثان خلال أسبوع شنته حركة «طالبان» الأفغانية على نقطة تفتيش في إقليم هلمند، جنوبي البلاد. كما لقي عنصر من القوات الدولية «إيساف»، العاملة تحت قيادة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان حتفه إثر إصابته في حادث غير قتالي شرقي البلاد.