أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس في كييف على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا، في حين أكد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو أنه يؤيد السلام مع الانفصاليين في شرق البلاد لكن ليس على حساب سيادة أوكرانيا، في وقت قتل ستة مدنيين في قصف مدفعي هز وسط دونيتسك بينهم ثلاثة من عائلة واحدة.
وتأتي زيارة ميركل ذات البعد الرمزي عشية عيد استقلال أوكرانيا، مع ارتفاع حدة التوتر بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد، كما تأتي وسط تصعيد جديد للازمة التي سببت أسوأ تدهور للعلاقات بين روسيا والغرب بعد دخول قافلة للمساعدات الإنسانية الروسية إلى شرق أوكرانيا من دون موافقة كييف.
وقالت ميركل في مؤتمر صحافي مشترك إن «معنى زيارتي هي أن الحكومة الألمانية تعتبر وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا أمراً أساسياً».
بدوره، قال بوروشنكو: «حان وقت إقرار السلام في الدونباس. الحكومة الأوكرانية ستفعل كل ما يمكن مع حلفائنا الأوروبيين من أجل تحقيق ذلك. ولكن ليس على حساب سيادة ووحدة وسلامة واستقلال أوكرانيا». في هذه الأثناء، أعلن رئيس مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن كل شاحنات قافلة المساعدات الروسية التي دخلت إلى شرق أوكرانيا لتسليم المساعدات إلى الانفصاليين الموالين لموسكو عادت أمس إلى روسيا.
وفي اتصال هاتفي الليلة قبل الماضية قال الرئيس الأميركي باراك اوباما وميركل إن روسيا دخلت في «تصعيد خطير» في أوكرانيا من خلال الحشود العسكرية الكبيرة على الحدود وإرسالها قافلة إنسانية من دون موافقة كييف.
وقال البيت الأبيض في بيان إن اوباما وميركل أعربا عن «قلقهما» حيال العدد الكبير من الجنود الروس المنتشرين قرب الحدود مع أوكرانيا وحيال إطلاق المدفعية الروسية النار على الأراضي الأوكرانية.
وقال البيان انه أمام «هذا التصعيد الخطير»، أكد أوباما وميركل على «أهمية وقف إطلاق نار ثنائي يعقبه إغلاق الحدود ومراقبة فعالة للحدود» الروسية الأوكرانية.
كما شددا على «ضرورة» أن تغادر القافلة الأراضي الأوكرانية معتبرين أن إرسالها من دون موافقة كييف يشكل «استفزازاً إضافياً وانتهاكاً لسيادة أوكرانيا».
ميدانياً، قتل ستة مدنيين في قصف على دونيتسك فجراً وبعد الظهر بينهم ثلاثة ينتمون إلى عائلة واحدة هم أب وأم وابنتهما التي لا تتجاوز عشرة أعوام.
وفي لوغانسك، لم تبدأ بعد عملية توزيع المساعدات الإنسانية وفق مسؤول في الإدارة المحلية التابعة لكييف.
وقال مسؤول طالباً عدم ذكر اسمه «السلطات الانفصالية بدأت بإعداد لوائح بأسماء السكان».
وعلى معبر دونيتسك على الحدود، قال رئيس فريق مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بول بيكار عبر الهاتف إن قافلة الشاحنات الروسية عادت.
وأضاف «أحصينا 220 شاحنة عادت » ترافقها سبع عربات إسناد عادت فوراً وعبرت آخر شاحنات القافلة الحدود عائدة إلى روسيا.
وبعد أسبوع من الانتظار، قررت روسيا إدخال الشاحنات إلى شرق أوكرانيا أول من أمس من دون موافقة أوكرانيا بعد أن اتهمتها بالتسويف والمماطلة.
