أمرت الفلبين أمس قواتها لحفظ السلام وقوامها 115 جندياً بالعودة من ليبيريا بعد تفشي وباء إيبولا في غرب افريقيا ووفاة 1500 شخص إلى الآن بالمرض.

في وقت حذر باحثون من أن المخاوف من فيروس إيبولا تتسبب في أن تتخذ المستشفيات الأميركية تدابير وقائية قد تأتي بنتائج عكسية وتزيد الخطر بالنسبة لأولئك الذين يقومون برعاية المريض الذي يحمل المرض المميت.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الفلبينية: «الرئيس يشعر بالقلق إزاء وباء إيبولا في ليبيريا وأمر كل المئة وخمسة عشر جنديا فلبينيا بالعودة إلى الوطن بأسرع ما يمكن»، مشيرا إلى أن الوحدة الفلبينية ستقطع مهمتها في الدولة الافريقية.

وللفلبين ما بين 800 وألف جندي ورجل شرطة ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مناطق صراعات منعها هايتي والسودان وتيمور الشرقية وساحل العاج وشبه الجزيرة الكورية.

 إلى ذلك، قال الدكتور مايكل كلومباس من كلية الطب في هارفارد: إن الخطوات الإضافية التي تتخذها المستشفيات «مفهومة نظرا لارتفاع معدل الوفيات من جراء الإصابة بهذا المرض»، إلا أنه اعتبر أنها غير ضرورية وقد تأتي بنتائج عكسية.

ومن جهته، قال الدكتور ديفيد كوهار من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إنه «على على سبيل المثال إذا ارتدت الممرضات والأطباء ملابس غير مألوفة مثل بدل المواد الخطيرة التي تغطي من الرأس حتى أخمص القدم، فإن هناك خطرا بكل ما تحمل الكلمة من معنى ارتكاب أخطاء وأن تنقل العدوى لنفسك، عن طريق سوائل جسم المريض».

وأضاف «إذا كان العاملون سيرتدون بدل المواد الخطيرة قبل دخول غرفة المريض، فمن المحتمل أن يفحصوا ويجروا اختبارات على المرضى بصورة أقل كثيرا».

وينتقل إيبولا فقط عن طريق الاتصال المباشر بسوائل جسد المرضى. ولم تجد دراسة أجريت في 2007 على تفشي المرض في إفريقيا أي آثار للفيروس في هيكل السرير أو الكرسي أو الوعاء أو الأرض أو حتى سماعة الطبيب التي استخدمت لفحص المرضى، ووجدت فقط في قفاز ملوث بالدماء.

عودة إلى الفلبين

قال الناطق باسم وزارة الدفاع بيتر بول جالفز: إن 331 جندياً فلبينياً يعملون في هضبة الجولان سيعودون إلى بلادهم في أكتوبر بعد انتهاء مهمتهم. مشيرا في بيان إلى أنه «وسط الموقف الأمني المتفجر في الشرق الأوسط ومنطقة غرب إفريقيا تعطي الفلبين الأولوية لسلامة وأمن قواتها لكنها تبقى ملتزمة ببعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة».