تنطلق في العاصمة الهندية نيودلهي اليوم أعمال ندوة هندية عربية مشتركة حيال دور وسائل الإعلام في تعزيز العلاقات وصولاً إلى «الصورة الموحّدة» للتطورات العربية ولشراكة هندية عربية تتعدّى الإطارين السياسي والاقتصادي.

وتبحــث الندوة التــي تحــمل عنوان: «دور وسائل الإعلام والاتصال في تعزيز العلاقات العربية – الهـندية» وتستمر أربعة أيام بمـشاركة وفــد رفيع المستوى من جامعة الدول العربـية تتقدّمه الأمين العام المساعد رئيس قـطاع الإعلام والاتصال السفيرة هيفاء أبوغزالة وبمشاركة إعلاميين من نحو 20 دولة عربية، في أوراق وورش عــملها ثلاثة محاور رئيسية: الأول، بعنوان «توظيف وسائل الإعلام في الدول العربية والهند لتعزيز الصداقة»، أما المحور الثاني فيستعرض التجربتيْن الــعربية والهندية في المجال الإعلامي وإمــكانية الاستفادة المشتركة من كل منهما.. في حين تناقش أوراق العمل الخاصة بالمحور الثالث نطاق التعاون بين وسائل الإعلام في الدول العربية والهند وآفاقه وكيفية تحقيق التعاون المنشود بين الطرفين.

تفعيل الاتفاقات

وقالت السفيرة أبوغزالة لـ «البيان» إن الملتقى الإعلامي، الذي ينعقد برعاية وزيرة الشؤون الخارجية الهندية سوشيما سواراج التي ستلقي كلمة الافتتاح، يأتي في إطار تفعيل اتفاق تعاون مُوقّع في العام 2007 وتحفيز مجالات التعاون المختلفة على غرار الشق الاقتصادي الذي شهد العديد من المنتديات (آخرها كان في العام 2012 في أبوظبي).

وأوضحت رئيس قطاع الإعلام والاتصال في جامعة الدول العربية أن الملتقى هدفه تبادل الخبرات والمعارف بين الإعلاميين العرب والهنود، وتبادل وجهات النظر في القضايا التي تهم الطرفين وصولاً إلى صورة شبه موحّدة للقضايا المصيرية العربية بعيداً عن تأثيرات خارجية تنقل صورة مغايرة وقد يكون من مصلحتها التأثير سلباً على العلاقات العربية الهندية التي رأت أنهّا «متجذّرة» و«تاريخية».

ظروف مشوشة

وبعدما شدّدت السفيرة هيفاء أبوغزالة على أنّ الإعلام ورسائله بات ينتقل كالنبض، لفتت إلى أهمية اللقاء في ظل ظروف مشوّشة يمر بها العالم العربي و«الصورة المشوّهة التي ينقلها الإعلام الأجنبي عنّا» ما قد يؤثر على الموقف الهندي «المتميّز» الداعم للقضايا العربية في المحافل الدولية. وأشارت إلى لعب الإعلام في السنوات الثلاث الماضية التي مرّ بها العالم العربي من تحوّلات وتطوّرات دوراً مؤثراً في تفصيل المشهد «بما يتعدى السلطة الرابعة».

صورة صحيحة

وأعربت الأمين العام المساعد في جامعة الدول العربية رئيس قطاع الإعلام والاتصال عن أملها في خروج الملتقى بتوصيات يتابع تنفيذها عبر العلاقات المهنية المستدامة بين الإعلاميين العرب ونظرائهم الهنود لإيصال الصورة الصحيحة للمتلقي الهندي المتعاطف، ومنذ زمن، مع القضايا العربية للحد من تنازع المصالح لديه في ضوء العلاقات التي تقيمها نيودلهي مع إسرائيل والتي لا يبدو أنّها ستضحي بها في إطار سياسة توازن صعبة.

زيارة

زار الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي نيودلهي في ديسمبر الماضي لتوقيع مذكرة تعاون جديدة وبرنامج عمل تنفيذي.

وفي إطار البرنامج التنفيذي يعقد كل عامين اجتماع وزاري بين الجامعة العربية والهند على مستوى وزراء الخارجية، فضلاً عن التحضير لقمة الشراكة العربية الهندية في مجال التجارة والاستثمار، والتعاون في قطاع الطاقة والزراعة والتعليم.