أصيب شخصان واعتقل 31 آخرون في بلدة فيرغسون بولاية ميزوري الأميركية في اطار التوتر المستمر بين المتظاهرين والشرطة منذ مقتل شاب اسود قبل تسعة أيام، غداة دعوة الرئيس باراك اوباما إلى الهدوء قبيل إيفاده وزير العدل لنزع فتيل الاحتجاجات.
وأعلنت الشرطة الأميركية أمس اصابة شخصين واعتقال 31 آخرين في ليلة ثانية من التوتر في بلدة فيرغسون. وقال الكابتن رون جونسون المكلف ارساء النظام ان «الجريحين تعرضا لإطلاق رصاص من قبل المتظاهرين، اذ ان الشرطة لم تفتح النيران».
وأشار جونسون إلى «اصابة اربعة شرطيين في الموجة الجديدة من العنف»، موضحاً ان «العديد من المتظاهرين وعددهم وصل إلى نحو 200، اتوا من مناطق اخرى مثل نيويورك وكاليفورنيا». وأردف ان «الخطورة تكمن في الليل، اذ يستطيع بعض مثيري الاضطرابات الاختفاء وسط الحشود ومن ثم خلق الفوضى».
وتابع ان «عناصرنا تعرضوا إلى اطلاق نار كثيف». ووقف جونسون خلف طاولة وضع عليها مسدساً وقنبلة مولوتوف وقال انه تمت مصادرتهما من المتظاهرين. وألقى المتظاهرون الحجارة والقنابل الحارقة واطلقوا النيران على عناصر الأمن الذين ردوا بقنابل الغاز المسيل للدموع. وعلى الرغم من انتشار قوات الحرس الوطني، الا انها بقيت بعيدة عن ساحة التوترات ولم تتدخل في مواجهة الشرطة للمحتجين. وسمح تعزيز القوات لمحافظ ميزوري جاي نيكسون برفع حظر التجول.
موقف أوباما
وبالتوازي، قال الرئيس الأميركي باراك اوباما انه سيرسل وزير العدل اريك هولدر إلى فيرغسون اليوم الأربعاء فيما اطلقت السلطات في واشنطن تحقيقا في القضية. واكد اوباما ان «لا ضرورة لاستخدام القوة المفرطة من قبل الشرطة»، واعتبر ان اللجوء إلى الحرس الوطني «يجب ان يكون محدوداً، وسأراقب الأمر شخصياً خلال الأيام المقبلة لكي يكون عاملاً مساعداً لا ان يؤدي إلى تدهور الوضع في فيرغسون».
رد مصري
وفي موقفٍ لافت، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي أن بلاده «تتابع باهتمام كبير تصاعد الاحتجاجات في ولاية ميزوري».
ولفت عبد العاطي في بيان إلى تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والتي طالب بها بضبط النفس واحترام حق التجمع والتعبير السلمي عن الرأي، وأعرب عن أمله في أن «تؤدي التحقيقات الجارية إلى تسليط الضوء كاملًا على مقتل الشاب وإنفاذ العدالة»، وحض السلطات الأميركية على «التعامل مع التظاهرات وفقاً للمعايير الأميركية والدولية».
