في تطور جزئي للأزمة الروسية الأوكرانية، أعلنت موسكو أمس أن كل المسائل المتعلقة بإرسال قافلة مساعدات إنسانية لأوكرانيا حلت، لكنها أشارت إلى عدم تحقيق تقدم في المحادثات المتعلقة بالتوصل لوقف لإطلاق النار أو حل سياسي للقتال الدائر في شرق أوكرانيا، تزامناً مع سقوط قتلى باستهداف قافلة نازحين في المناطق الشرقية.

وعقب إجراء محادثات بين روسيا وألمانيا وفرنسا وأوكرانيا في برلين أول من أمس، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «أخيرا حلت كل المسائل.. فيما يتعلق بالمبادرة الروسية لإرسال 300 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية». وأضاف لافروف، في مؤتمر صحافي في برلين، «تم الاتفاق على كل شيء مع أوكرانيا واللجنة الدولية للصليب الأحمر».

وكانت أوكرانيا وروسيا على خلاف بشأن قافلة تضم 280 شاحنة روسية تحمل الماء والغذاء والدواء.

محادثات التهدئة

ووصف لافروف الوضع في شرق أوكرانيا بأنه «كارثة إنسانية»، وأوضح أن هناك حاجة لوقف إطلاق النار، لأن المدنيين يتعرضون للقصف بسبب التقدم العسكري الأوكراني.

وقال للصحافيين: «لا نستطيع الحديث عن نتائج ايجابية بخصوص التوصل لوقف لإطلاق النار وعلى صعيد العملية السياسية».

في وقت حذرت كييف من ان المفاوضات مع موسكو ستكون طويلة لمحاولة إيجاد تسوية دبلوماسية.

حظر استيراد

في الأثناء، كشفت صحيفة «فيدوموستي» أن روسيا قد تأخذ إجراءات أخرى ضد الغرب تشمل حظر استيراد السيارات وسلع أخرى إذا فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على موسكو.

وذكرت الصحيفة أن 27 في المئة من مبيعات سيارات الركوب في البلاد في النصف الأول من العام و46 في المئة من الشاحنات و13 في المئة من الحافلات مستوردة من الخارج.

وأوضحت، نقلاً عن مصادر، أن روسيا قد تحظر استيراد السيارات بالكامل أو جزئيا.

فيما أعلنت الناطقة باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن المستشارة تدرس تلبية دعوة تلقتها من الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو لإجراء محادثات حول الأزمة في كييف.

 

استهداف حافلة

ميدانياً، اتهمت كييف الانفصاليين الموالين لروسيا بإطلاق صواريخ غراد وقذائف هاون على قافلة للاجئين بالقرب من لوغانسك، ما تسبب في سقوط «عدد كبير من القتلى» بينهم نساء وأطفال.

وقال الناطق العسكري أندري ليسينكو إن «المتمردين أطلقوا النار على قافلة للاجئين بالقرب من لوغانسك على الطريق بين خرياشتشوفاتي ونوفوسفيتليفكا بصواريخ غراد وقذائف هاون قدمتها روسيا». وأضاف أن «عددا كبيرا من المدنيين قتلوا بينهم نساء وأطفال».