أبدت أوكرانيا أمس خشيتها من تدخّل عسكري روسي تحت غطاء «عملية إنسانية» شرقي البلاد، إذ استمرّت المعارك بالأسلحة الثقيلة في المناطق المكتظّة لاسيّما دونيتسك معقل الانفصاليين. وبعد أسبوع شهد مزيداً من التوتّر الدولي، وجهت كييف تحذيرات من دخول محتمل للقوات الروسية في وقت بلغ فيه هجومها مرحلة حاسمة.
وأكّد ممثل أوكرانيا أولكسندر بافليتشنكو أنّ لديه «أسباباً للخشية من تدخّل روسي واسع النطاق تحت غطاء بعثة لحفظ السلام». وتحدث بافليتشنكو عن ازدياد الانتشار العسكري الروسي على الحدود وتحليق طائرات روسية من دون طيار وتعرض القوات الأوكرانية لإطلاق نار انطلاقا من روسيا.
وأعلن ناطق عسكري في كييف أمس مقتل 13 جندياً أوكرانياً في 24 ساعة. وقال اندري ليسينكو في مؤتمر صحافي: «خلال تحرير أوكرانيا، قتل 13 من رجالنا في الساعات الـ 24 الأخيرة». بدوره، أوضح الناطق باسم هيئة الأركان الأوكرانية اولكسي دميتراشكيفسكي، أنّ «القوات الأوكرانية استهدفت ليل الجمعة -السبت مراراً بإطلاق نار»، لافتا إلى سقوط ضحايا من دون تحديد عددهم. وأفاقت دونيتسك كبرى مدن حوض دونباس المنجمي والتي كان يقطنها مليون شخص قبل اندلاع القتال فيها، مجدداً على دوي قذائف الهاون.
وأفادت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية أنّها سمعت دوي انفجارات قويّة في موقعين مختلفين، فيما قالت بلدية دونيتسك أنّ أي مبنى سكني لم يصب بشكل مباشر ولم يسجل سقوط ضحايا ولكن العديد من النوافذ تحطّمت في حي كيفسكي شمال غربي المدينة. وقال أحد سكان الحي إنّها «السلطات الأوكرانية التي تطلق النار على جمهورية دونيتسك من المطار».
ويتركز هجوم القوات الأوكرانية الذي بدأ قبل اربعة اشهر على ابرز معاقل الانفصاليين. وفي دونيتسك، اسفرت المعارك عن مقتل عدد كبير من المدنيين في الأيام الأخيرة وخصوصا بعد سقوط قذيفة على مستشفى. وفي لوغانسك المدينة الكبرى الثانية التي يسيطر عليها المتمردون، تواظب السلطات المحلية على التحذير من «كارثة إنسانية» محتملة بعد انقطاع المياه والكهرباء والإمدادات الغذائية.
بدورها، نفت روسيا أي محاولة من قواتها لدخول الأراضي الأوكرانية، مؤكّدة عدم وجود أي نية لشن عمل عسكري من جانب واحد في جارتها ولا حتى لأهداف إنسانية. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالات الأنباء الروسية: «نجد صعوبة في فهم ما تشير إليه أوكرانيا، لم تحدث اي محاولة من قبل القوات الروسية لدخول الأراضي الأوكرانية».