قتل 96 شخصاً من المسلمين الإيغور في إقليم شنغيانغ في أقصى غربي الصين الاثنين الماضي عقب قمع السلطات احتجاجات ضد الإجراءات التي اتخذتها أجهزة الأمن الصينية ضد المسلمين، خلال شهر رمضان بمنع صيام الموظفين، لكن الشرطة قالت إنّ القتلى الذين وصفتهم بـ «الإرهابيين» قتلوا في صد لهجمات على مركز شرطة ومكاتب حكومية.

ولم يعرف السبب وراء انتظار الحكومة هذا الوقت الطويل كي تعلن الضحايا بشكل مفصل، حيث زادت هذا الأسبوع من حجم قواتها بأجزاء عدة من إقليم شنغيانغ المضطرب.

وأوضحت وكالة أنباء الصين الجديدة أن قوات الأمن قتلت 59 ممن وصفتهم بالإرهابيين بمقاطعة شاتشي في أقصى جنوبي إقليم شنغيانغ، في حين قتل 37 مدنياً في الهجمات التي وقعت يوم 28 يوليو الماضي.

وأوردت الوكالة أن «المهاجمين المسلحين اقتحموا مركزاً للشرطة ومكاتب حكومية بمدينة إليتشكو، الاثنين الماضي، مستخدمين سكاكين وفؤوساً قبل أن ينتقلوا إلى بلدة هوانغدي بالإقليم»، وأضافت أن 13 شخصاً جرحوا، بينما أُلقي القبض على 215 من المهاجمين، وأن 35 من القتلى المدنيين ينتمون إلى قومية الإيغور المسلمة.

ويضم إقليم شنغيانغ نحو 10 ملايين من الإيغور الناطقين بالتركية، والمعادين في جزء منهم للصين وبينهم جناح تقول السلطات، إنه يقف وراء عدد من الاعتداءات الدامية التي وقعت في الشهور الأخيرة داخل المنطقة وخارجها، غير أن اتحاد الإيغور الأميركيين، الذي يمثل العرقية الغالبة في شنغيانغ.

فنَّد تلك الرواية حيث نقل عن مصادر محلية القول إن «الشرطة فتحت النار على أشخاص كانوا يحتجون على الإجراءات التي اتخذتها أجهزة الأمن الصينية ضد المسلمين خلال شهر رمضان» ومن بينها منع صيام الموظفين.

من جهته، تحدث المؤتمر العالمي للإيغور، ومقره في ألمانيا، نقلاً عن مصادر محلية، عن سقوط نحو 100 قتيل وجريح في مقاطعة يركاند.

وأكد الناطق باسم المنظمة ديلشات رشيد إلى وجود «فارق» بين الأرقام الرسمية والمعلومات التي يملكها، وطالب بتحقيق مستقل، مشيراً إلى أن «الصين تشوه الواقع حول مقاومة الإيغور». وأضاف أن قوات الشرطة فتحت النار معتبراً أن بكين «تتحدث عن الإرهاب للتهرب من مسؤولياتها».