في مؤشر على القلق من انتشار وباء إيبولا، قررت غينيا وسيراليون وليبيريا فرض طوق صحي حول بؤرة الوباء الواقعة على حدودها المشتركة. في وقت اتخذت واشنطن إجراءات لعدم انتشار الوباء خلال القمة الأميركية ــ الإفريقية غداً، حيث قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما إخضاع بعض الضيوف لفحوصات طبية.

وفي قمة إقليمية عاجلة عقدت في كوناكري، قرر رئيس غينيا ألفا كوندي ورئيس سيراليون إرنست باي كوروما ورئيسة ليبيريا ألين جونسون سيرليف التركيز على المناطق الحدودية التي يتركز فيها 70 في المئة من الوباء الذي أودى بحياة أكثر من سبعمئة شخص منذ بداية العام.

وقالت مديرة منظمة الصحة العالمية مارجريت تشان التي حضرت القمة مع ثلاثة من زعماء دول غرب إفريقيا إن «زعماء دول المنطقة سيطبقون إجراءات صارمة للسيطرة على أسوأ تفش لفيروس إيبولا الفتاك»، وأوضحت أنه «سيتم عزل هذه المناطق من قبل الشرطة والجيش، وسيتم تقديم دعم مادي للأهالي في المناطق المعزولة». وأضافت أنه «سيتم تعزيز الخدمات الصحية في هذه المناطق حتى تكون عمليات العلاج والفحص والمتابعة ناجعة».

تأمين الحدود

وأفادت أن تركيز خطة العمل سينصب على منطقة الحدود المشتركة حيث يوجد 70 بالمئة من أكثر من 1323 حالة إصابة بفيروس الإيبولا. وناشدت تشان العالم تقديم المزيد من خبراء الطب والتمويل للتعامل مع تفشي الفيروس الذي أودى بحياة 729 شخصاً. وتهدف القمة لإطلاق خطة بقيمة مئة مليون دولار لنشر مئات الطواقم الإنسانية الإضافية لتعزيز بضع مئات موجودين أصلاً بالميدان، ولتحسين عملية الوقاية ورصد هذه الحمى النزفية.

إلى ذلك، أعطى الرئيس الأميركي باراك أوباما تأكيدات على أن العاصمة الأميركية اتخذت الاحتياطات المناسبة للحماية من انتشار فيروس (إيبولا) القاتل وهي تستعد لاستضافة قمة قادة الولايات المتحدة وإفريقيا التي تنطلق الاثنين.

وقال أوباما للصحافيين إن«إفريقيا هي إحدى أهم أولوياتنا، ونريد القيام بأعمال تجارية معها، ونعتقد أن بإمكاننا أن نخلق الوظائف ونرسل الصادرات الأميركية إلى إفريقيا»، مؤكداً أنه في حين تصل عشرات الوفود خلال الساعات المقبلة، فإنه سيتم فحص أعضاء الوفود الذين يأتون من تلك البلدان مع الأخذ بالاعتبار عدم إهمال أي شخص لإمكان الإصابة به، وبالتالي سيتم التأكد من عدم إصابتهم ومتابعتهم حتى يتركوا البلاد، وأضاف: «نحن على ثقة بأن الإجراءات التي وضعناها ستكون مناسبة».

قضايا أمنية

واعتبر أن القمة «تمنحنا فرصة التحدث إلى إفريقيا حول القضايا الأمنية، لأنه كما تعلمون أن الشبكات الإرهابية تسعى للتواجد في الأماكن التي يكون الحكم فيها ضعيفاً والهياكل الأمنية ضعيفة، وبالتالي فإن أحد الأمور التي يمكننا القيام بها هو التأكد من أننا نتشارك مع بعض الدول التي لديها قوات أمن فعالة جداً وتكون شاركت سابقاً في جهود حفظ السلام وتسوية النزاعات في إفريقيا» .

تهدئة المخاوف

من جهة أخرى، سارع المسؤولون الأميركيون لتهدئة المخاوف في مختلف أرجاء البلاد بشأن الأنباء التي أفادت بأن اثنين من المواطنين الأميركيين اللذين أصيبا بفيروس الإيبولا سيعودان إلى أميركا . وذكرت وزارة الخارجية أن «المريضين سينقلان على متن طائرة غير تجارية مجهزة بتجهيزات خاصة، وسيتم عزلهما في جامعة إيموري بأتلانتا بالقرب من مراكز السيطرة على الأمراض».

لقاح تجريبي

قال علماء أميركيون مختصون بالفيروسات إنهم يأملون في اختبار لقاح تجريبي اعتباراً من الشهر المقبل يمكنه في حال نجاحه أن يوفر المناعة ابتداء من العام 2015 للطواقم الطبية التي تقف في الخطوط الأمامية لمكافحة إيبولا.