أسفرت مواجهة بين قوات أرمينية وأذربيجانية عن سقوط عدد من القتلى في المنطقة الحدودية، على مقربة من منطقة ناغورني قره باخ التي يتنازعها البلدان منذ عقود.
وذكرت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان امس أن «مجموعات استطلاع وتخريب آتية من ارمينيا حاولت اجتياز خط الجبهة». وأضافت: «على اثر تبادل غزير لإطلاق النار، اضطر الجنود الأرمن إلى التراجع، وقد تكبدوا خسائر. ومني الجيش الأذربيجاني بخسائر أيضا». ولم تقدم مزيداً من الإيضاحات. وذكرت وكالة الأنباء الأذربيجانية أن ثمانية جنود اذربيجانيين لقوا مصرعهم في هذه المواجهة. ولم تؤكد وزارة الدفاع هذا الرقم أو تنفه.
وأكدت القوات الأرمينية من جهتها انها قتلت 14 جندياً أذربيجانياً خلال الاشتباك، واتهمت القوات الأذربيجانية بمحاولة اجتياز الحدود بطريقة «غير شرعية»، ومؤكدة انها «لم تمن بأي خسائر».
على صعيد متصل، قتل جنديان اذربيجانيان في تبادل آخر لإطلاق النار في المنطقة الحدودية بين اذربيجان وأرمينيا أول من امس.
وازدادت الاشتباكات في الأشهر الأخيرة حول ناغورني قره باخ، وتبادل الطرفان التهم بشن هجومات اسفرت عن مقتل اكثر من 14 جندياً هذا العام قبل هذه المواجهة الجديدة.
وكانت هذه المنطقة الانفصالية التي تسكنها اكثرية ارمينية وألحقت بأذربيجان في الحقبة السوفييتية، سبباً لحرب اسفرت عن 30 ألف قتيل ومئات آلاف اللاجئين بين 1988 و1994.
ووقع وقف لإطلاق النار في 1994، لكن باكو ويريفان لم تتوصلا إلى الاتفاق على وضع للمنطقة التي ما زالت مصدر توتر في منطقة جنوب القوقاز الاستراتيجية الواقعة بين ايران وروسيا وتركيا.