شهدت مدينة دونيتسك، معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق الأوكراني، أمس، توتراً واحتدام معارك بين الانفصاليين والجيش الأوكراني، حيث سمعت أصوات قصف مدفعي مكثف في محطة قطارات وسط المدينة. وأغلق الانفصاليون شوارع الحي، الذي تقع فيه محطة القطارات، وتم اجلاء المدنيين على متن حافلات صغيرة للنقل المشترك، كما شوهدت مجموعات من السكان وهم يفرون سيرا على الأقدام. وتحدث شهود عيان عن احتدام المعارك قرب محطة القطارات، وقالوا إنهم رأوا أعمدة الدخان وسمعوا دوي انفجارات قرب المحطة. وقال مسؤول من الانفصاليين الأوكرانيين إن القوات الحكومية حاولت الدخول إلى مدينة دونيتسك. وأشار سيرغي كفترادزه، المسؤول في جمهورية دونيتسك الشعبية، التي أعلنها الانفصاليون من طرف واحد، إلى أن القتال يدور عند محطة القطارات شرق المدينة، مضيفاً أن أربع دبابات وعربات مصفحة على الأقل تحاول الدخول إلى دونيتسك.

كييف تنفي

بالمقابل، قال ناطق باسم مجلس الأمن الأوكراني إن الجيش ليس مسؤولا عن اي تفجيرات وقعت وسط مدينة دونيتسك.

وقال اندريه ليسينكو، في مؤتمر صحافي، إنّ هناك أعمالاً جارية لـ »تطهير الطرق المتجهة إلى المدينة لتدمير نقاط تفتيش الإرهابيين، واذا حدثت تفجيرات في وسط المدينة فهذا لا علاقة له بالجنود الأوكرانيين«. واستطرد ليسينكو: »لدينا أوامر صارمة بعدم استخدام الضربات الجوية والمدفعية في المدينة. اذا كان هناك قتال في المدينة لدينا معلومات عن مجموعة صغيرة نظمت نفسها ذاتيا تقاتل الإرهابيين«.

توجيهات إدارية

ويشهد شرق اوكرانيا نزاعا مسلحا منذ اكثر من ثلاثة شهور بين انفصاليين موالين لروسيا والسلطات المركزية في كييف، التي تتهم موسكو بدعم المتمردين.