أبدت إيران عزمها على التوصل إلى اتفاق «نووي» شامل مع الغرب، بعد تمديد المفاوضات إلى نوفمبر، فيما عبرت إسرائيل عن شكوكها تجاه تمديد المحادثات النووية، قائلة إنها لا ترى ثمة ما يدعو إلى التفاؤل الذي عبّر عنه بعض الدبلوماسيين الغربيين بشأن فرص التوصل إلى اتفاق.

وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي إن «الرسالة التي حملها تمديد مفاوضات فيينا للرأي العام العالمي هي أن الجانبين عازمان على التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي».

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الإيرانية «إرنا» عن بروجردي القول أمس للصحافيين حول تمديد اتفاق فيينا أربعة أشهر أخرى إن «الجانبين قبلا بتمديد الاتفاق فيينا، إلا أن هذا لا يعني أبداً أن مواقف إيران ستتغير خلال الشهور الأربعة»، مشيراً إلى أن قرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الذي وضع بتصرف الفريق النووي الإيراني، يستند إلى جميع المعايير والقوانين الدولية، بما فيها معاهدة حظر الانتشار النووي وقوانين الوكالة.

وأعرب عن أمله بأن تتخلى الولايات المتحدة عن المطالب المبالغ فيها خلال هذه الفترة، وأن تعمل بشكل يؤدي إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بعد الأشهر الأربعة، فيما حذر «من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فإن جميع الأمور ستعود إلى المربع الأول»، وأوضح :«هذا يعني أن إيران ستعود إلى التخصيب بـ20 في المئة، وستعمل على الإسراع بتفعيل مفاعل آراك للماء الثقيل، ونصب المزيد من الجيل الجديد لأجهزة الطرد المركزي».

إلى ذلك، قال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز: «يتلخص الموقف الإسرائيلي في أننا لسنا متحمسين للتمديد، إلا أن ذلك خير من التوصل إلى اتفاق سيئ أو اتفاق ناقص»، وأضاف «لا نرى أي تقدم ملموس في الموقف الإيراني، ولا أي استعداد حقيقي من جانب إيران للتنازل فيما يتعلق بمسائل جوهرية، وهي تخصيب اليورانيوم، ووحدات الطرد المركزي»، قائلاً إن «إيران لم تقدم تنازلات إلا فيما يختص بمسائل ثانوية».

وعبّر عن دهشته من تفاؤل بعض الدبلوماسيين الغربيين بشأن الوفاء بموعد 24 من نوفمبر، وعن اعتراضه على السماح بحصول طهران على 2.8 مليار دولار. ومضى يقول «نرى أنه ما كان يجب أن يمنحوا ذلك، على الرغم من أنه ليس أمراً جوهرياً. نعتقد أن الاتجاه كان يجب أن يكون عكس ذلك، ونتمنى أن يبدي العالم خلال الأشهر المقبلة إصراراً، وأن يتمكن من ممارسة ضغط على الإيرانيين».