اتهمت الحكومة الأوكرانية انفصاليين موالين لموسكو في شرق البلاد بمحاولة تدمير أدلة في موقع تحطم الطائرة الماليزية ونقل 38 جثة من المكان، فيما أشارت إلى وجود دليل قاطع على أن هذا العمل الإرهابي نفذ بمساعدة روسيا الاتحادية، في وقت أعلن رئيس أجهزة الأمن الأوكرانية أن أعضاء مجموعة الاتصال التي تضم بلاده وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون بأوروبا توصلوا إلى اتفاق مع الانفصاليين لإقامة منطقة أمنية حول موقع تحطم الطائرة، بالتوازي مع إعلان موسكو موافقتها على تحقيق دولي مستقل.

وذكرت الحكومة الأوكرانية في بيان أمس أن «إرهابيين بمساعدة روسيا يحاولون تدمير أدلة جرائم دولية».

ووفقاً لبيان الحكومة فإن «إرهابيين نقلوا 38 جثة إلى المشرحة في دونيتسك بشرق البلاد»، واتهم البيان متخصصين «يتحدثون بلغة روسية واضحة» بالتهديد بإجراء تشريح خاص بهم.

من جهته، قال رئيس جهاز مكافحة التجسس الأوكراني فيتالي نادا إن هناك «دليلاً قاطعاً لدى أوكرانيا على أن الفريق الذي أدار النظام الصاروخي الذي تقول كييف إنه أسقط طائرة الركاب الماليزية من روسيا وأنه يجب استجوابهم».

وقال فيتالي نادا في مؤتمر صحافي: «لدينا دليل قاطع على أن هذا العمل الإرهابي نفذ بمساعدة روسيا الاتحادية. نعرف بوضوح أن فريق هذا النظام يتألف من مواطنين روس»، كما دعا روسيا لإبلاغ أوكرانيا بأسماء الفريق كي يتسنى لها استجوابه.

تحقيق دولي

إلى ذلك، اتفقت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على إجراء تحقيق دولي ومستقل بإدارة المنظمة الدولية للطيران المدني لكشف ملابسات تحطم الطائرة الماليزية في أوكرانيا.

وأفادت الحكومة الألمانية في بيان أن الزعيمين اتفقا خلال اتصال هاتفي على أن تتمكن لجنة دولية مستقلة تحت إدارة المنظمة الدولية للطيران المدني من الوصول سريعاً إلى مكان وقوع حادث طائرة شركة الخطوط الماليزية في شرق أوكرانيا، لتوضيح ظروف سقوط الطائرة وانتشال الضحايا.

ووسط هذه التطورات، قال ناطق باسم مجلس الأمن الأوكراني اندريه ليسينكو أمس إن المجلس يدعم وقف إطلاق النار بشرط أن يلقي الانفصاليون سلاحهم ويسلموا السيطرة على الحدود لأوكرانيا.

وقال الناطق إن على الانفصاليين السماح أيضاً لمراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بتقييم الوضع.

في المقابل، قال رئيس أجهزة الأمن الأوكرانية ناليفايتشنكو إن المحادثات مع الانفصاليين أدت إلى الاتفاق على إقامة منطقة بعرض عشرين كيلومتراً حول المكان «لتتمكن أوكرانيا من تحقيق هدفها الرئيس وهو التعرف إلى جثث الضحايا وتسليمها إلى ذويها».

ويواجه المحققون صعوبات هائلة في محاولتهم الوصول إلى مكان تحطم الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا، في قطاع يسيطر عليه الانفصاليون.

خبراء ماليزيون

في الأثناء، أعلنت وزارة النقل الماليزية إرسال فريق خبراء إلى أوكرانيا يتألف من 62 شخصاً في التحقيقات بالكوارث- دعي من قبل كييف للمشاركة في التحقيقات».

إلى ذلك، يتوجه وزير النقل الماليزي ليو تيونغ لاي إلى كييف في الساعات المقبلة لضمان وصول فريق التحقيق بشكل آمن إلى مكان سقوط الطائرة.

وقال ليو للصحافيين: «نريد ضمان ممر آمن للموقع. أرسلنا فريقاً إلى كييف الليلة الماضية. سأغادر إلى كييف الليلة لضمان وصولنا إلى الموقع».

بدورها، أرسلت هولندا التي قتل 189 من رعاياها بالطائرة فريقاً من المكتب الهولندي للأمن يرافق وزير الخارجية فرانس تيمرمانس. وكانت منظمة الأمن والتعاون بأوروبا أعلنت عن وصول ثلاثين من أعضائها لموقع تحطم الطائرة، وذلك بعد موافقة الانفصاليين الموالين لروسيا على تقديم العون لمن سيتولون إجراء التحقيقات بالحادث، وتعهدهم بضمان أمنهم وسلامتهم.

ويأتي ذلك، في وقت نقلت وكالة« إنترفاكس»-أوكرانيا للأنباء عن مستشار حاكم مقاطعة دونيتسك كوستيانتين باتوفسكي قوله إن الصندوقين الأسودين للطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية عثر عليهما، وقال إنه لا يملك معلومات بشأن مكان وجود الصندوقين الآن.