اطلع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس في نجامينا على الاستعدادات لتشكيل القوة الفرنسية الجديدة التي ستتولى مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل وأطلق عليها اسم «برخان»، ومن المقرر أن تصبح عملانية في الأول من أغسطس المقبل.
وهذه القوة الجديدة - التي ستكون هيئة أركانها بقيادة الجنرال جان بيار بالاسيه وستتخذ من العاصمة التشادية مقراً - ستضم ثلاثة آلاف عسكري.
وستخلف عملية «سرفال» التي أطلقت في 11 يناير الماضي في مالي لمحاربة المجموعات الإسلامية المسلحة التي كانت تهدد وحدة وسلامة البلاد. وستندمج فيها أيضا قوة «ايبرفيه» (الصقر) وقوة «سابر» (السيف) المنتشرتان في تشاد وبوركينا فاسو.
والهدف من فكرة «إعادة تموضع» القوات الفرنسية في غرب إفريقيا هو السماح بالقيام «بتدخلات سريعة وفعالة في حال حصول أزمة» بالتعاون مع القوات الإفريقية، كما قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس الماضي في ابيدجان خلال اليوم الأول من جولته الإفريقية.
وبالشراكة مع الدول الخمس في المنطقة (موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد)، يتعلق الأمر بتوسيع نطاق التحرك ضد التنظيمات الجهادية ليشمل كل منطقة الساحل جنوب الصحراء.
وفي ختام محادثات مع الرئيس التشادي ادريس ديبي، أشاد هولاند بـ«نوعية العلاقات بين الدول»، وشكر ديبي على التزامه إلى جانب فرنسا في مالي.
وفي مالي «لو لم تأت التعزيزات من قبل تشاد، لما كنا سجلنا النتائج التي تحققت»، كما أكد الرئيس الفرنسي أمام الصحافيين، مضيفاً أنه لن يكون هناك «أي امتياز» للنظام التشادي مرتبط بإقامة هيئة أركان قوة «برخان» في نجامينا.
وأعربت المعارضة التشادية عن مخاوفها من أن يشكل ذلك دعماً واضحاً لنظام تنتقده باستمرار منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بسبب قمعه.
وأكد ديبي نفسه أن «تشاد بلد ديموقراطي»، ودعا الأفارقة إلى تحمل «مسؤولية أمنهم الخاص» لأن إفريقيا، كما قال، لا يمكنها أن تبقى «عبئاً على الجيش الفرنسي».