بدأت مؤشرات تلوح حول تمديد المفاوضات بين الدول الكبرى وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني التي تنتهي الأحد المقبل، حيث أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه سيناقش مع الرئيس الأميركي باراك أوباما تمديد المفاوضات لأشهر إضافية في ظل حدوث تقدم في أحدث جولة من المحادثات بفيينا.

وبعد يومين من المحادثات المكثفة في الملف الإيراني في فيينا مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، قال كيري إنه علي الرغم من إحراز بعض «التقدم الملموس»، إلا أنه لا تزال توجد «فجوات حقيقية جداً بشأن قضايا رئيسة أخرى».

وقال في مؤتمر صحافي: «سأعود إلى واشنطن لأناقش مع الرئيس (باراك) أوباما وقادة الكونغرس خلال الأيام المقبلة احتمالات التوصل إلى اتفاق شامل، والخطة المستقبلية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 20 يوليو، بما في ذلك مسألة ما إذا كان يتعين تخصيص مزيد من الوقت، وذلك اعتماداً على التقدم الذي حققناه وكيفية سير الأمور»، وتابع: «الأكيد سنواصل العمل من أجل تمديد المفاوضات بشأن الملف النووي».

استراحة

من جهته، قال دبلوماسي غربي رفض الإفصاح عن اسمه إن «المحادثات بين طهران ومجموعة 5+1 (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا) ستُمدد على الأرجح عدة شهور». وأضاف أن «من غير المتوقع التوصل إلى اتفاق قبل الأحد المقبل»، مشيراً إلى احتمال أن تكون هناك استراحة لبضعة أسابيع.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إنه سيوصي بتمديد المفاوضات إلى ما بعد الأحد المقبل في حال عدم التوصل لاتفاق في هذا التاريخ، مضيفاً أنه يعتقد بأن كيري سيوصي بدوره بالتمديد.

وقال ظريف أيضاً إن التقدم الذي تحقق حتى الآن يبرر تمديد المفاوضات، مشيراً إلى استمرار الخلافات بشأن بعض القضايا.

وفي مقــــابلة مع «صحيفة نيويورك تايمز»، قال ظريف إن بلـــاده يمكن أن تحتفظ ببرنامج تخصيب اليورانيوم عند مستوياته الحــــالية بين ثـــلاث وسبع سنوات، قبل أن تعاود تطـــوير برنامجــــها النووي، وقد عُــرض هـــــذا الاقتراح بالفعــــل خلال المحادثات بفيينا وفقاً لدبلوماسيين.

وأضاف أنه «لا تـــــزال هناك قضايا يتعين بحثها، وبــــنود يــــتوجب تسويتها، للتأكد من أن برنامج إيران النووي يمكن أن يبقى دائماً سلمياً فقط. ومن العقبات التي لا تزال تعطل التوصل إلى اتفاق شامل مستوى تخصيب اليورانيوم الذي يمكن السماح لإيران بالإبقاء عليه».