باءت كل مساعي حل أزمة أوكرانيا لحد الآن بالفشل، حيث انتقدت مجموعة الاتصال حول أوكرانيا «غياب حسن النية» لخوض حوار من جانب الانفصاليين الموالين لروسيا، وأعلنت أن مؤتمراً كان مقرراً عبر الدائرة المغلقة لم يعقد.

في وقت يتجه القادة الأوروبيون نحو فرض المرحلة الثالثة من عقوبات على روسيا لدورها في دعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا الذي من شأنه أن يهدد الاقتصاد الأوروبي .

وجاء في بيان للمجموعة (أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا) أنه «للأسف ان مؤتمراً عبر الدائرة المغلقة كان مقرراً مع الانفصاليين لم يتم، ما يعني أنه لم تعقد أي محادثات منذ نهاية يونيو».

وذكرت المنظمة في بيان لها أن المحادثات التي حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على إجرائها عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» لم تتم مثلما كان مخططا.

وأضاف البيان أنه «بنظر مجموعة التواصل هذا دليل على غياب حسن النية من قبل الانفصاليين لإجراء محادثات حقيقية من أجل وقف إطلاق نار يوافق عليه الجانبان» من جهته، أكد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو أنه حصل على دعم ألمانيا والولايات المتحدة لتحركاته في شرق البلاد بالموازاة مع اجتماع أوروبي في بروكسل لدراسة مسألة فرض عقوبات جديدة على روسيا.

 أما واشنطن فأرسلت إشارات عدة بأن صبرها بدأ ينفذ حيال تردد القادة الأوروبيين وحذرهم إزاء فرض عقوبات جديدة ضد قطاعي الدفاع والمال في روسيا.

وقال الناطق باسم الخارجية الأوكرانية فاسيل زفاريتش في مؤتمر صحافي إن «تفاقم الوضع في دونباس والأدلة العديدة لتورط روسيا في أعمال المقاتلين تعطي المزيد من الأسباب للانتقال إلى المرحلة 3 من العقوبات لمواجهة العدوان الروسي».

لكن الدبلوماسيين الأوروبيين قالوا سابقاً إنهم مستعدون لتوسيع العقوبات ضد شخصيات روسية أو أوكرانية موالية للكرملين ومتورطة في المواجهات الدموية من جهة وفي ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من جهة ثانية.

وأفاد مصدر دبلوماسي أن «من المرجح جداً فرض عقوبات جديدة على روسيا»، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أعدت مجموعة تدابير جديدة، وخصوصا تجميد برامج في روسيا يتولاها البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية».