في خطوة متوقعة من حيث الشكل ومفاجئة من حيث الجوهر، استعداداً للانتخابات المقبلة، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن تعديل كبير في تشكيل فريقه الحكومي شمل 12 حقيبة وزارية، كان من أبرزها الخارجية والدفاع اللتان تولاهما فيليب هاموند ومايكل فالون على التوالي.
تعديلات كاميرون كانت متوقعة منذ أسابيع، إذ إنها لا تخرج عن كونها تقليداً اعتاد عليه البريطانيون مع اقتراب الانتخابات العامة، حيث دأب رؤساء الحكومات البريطانية على إجراء تعديلات في حكوماتهم ومواقع كبار المسؤولين في الحكومة وداخل البرلمان قبيل الانتخابات لإبعاد الوزراء ذوي الشعبية المتدنية، وضم شخصيات سياسية ذات شعبية عالية.
الخارجية والدفاع
وكلّف كاميرون وزير الدفاع السابق فيليب هاموند بحقيبة الخارجية خلفاً لوليام هيغ الذي أعلن استقالته من منصبه لتولي رئاسة مجلس العموم.
كما منح التعديل حقيبة الدفاع لسكرتير وزارة الخزانة السابق مايكل فالون. وعيّن كاميرون رئيس مجلس اللوردات جوناثان هيل لمنصب المفوض البريطاني لدى الاتحاد الأوروبي.
ولم يشمل التعديل الذي تمثل بإبعاد بعض رموز حزب المحافظين، وزارتي المالية والداخلية.
ضد أوروبا
ويبدو أن فلسفة كاميرون في التعديل الوزاري جاءت على أساس ضم وجوه جديدة ونساء إلى الحكومة، بما يدعم موقفه من مسألة عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، إذ إن وزير الخارجية الجديد فيليب هامون معروف بمواقفه المتشددة تجاه أوروبا.
ولا شك أن التعديل على الحكومة البريطانية كان مفاجئاً كذلك من حيث العدد أيضاً، حيث شمل لحد الآن تسع حقائب وزارية وينتظر أن يتم الإعلان عن المزيد ليصل مجموع الوزارات التي شملها التعديل نحو 12 حقيبة وزارية.
هدف انتخابي
ويرى مراقبون أن الهدف من التعديل الحكومي من شأنه أن يمهد الطريق أمام سياسيين أصغر سناً وعدداً أكبر من النساء، وهي أول خطوة ضمن حملة كاميرون الانتخابية تمهيداً للانتخابات العامة، وذلك في محاولة لإعادة انتخابه بسبب الضغوطات التي يتعرض لها حزب المحافظين من حزب الاستقلال البريطاني الصاعد.
وجوه نسائية
ومن أبرز الوجوه النسائية الصاعدة التي يرجح أن تلتحق بالحكومة الجديدة المذيعة السابقة إسيثير ماكفاي التي ستسند لها حقيبة وزارة العمل والمعاشات، وكذلك الخبيرة في شؤون السياسات العامة ليز تروس أو نيكي مورغان كوزيرة للمرأة.
ومع أن الكثير من المراقبين أشادوا بخطوة كاميرون بضم المزيد من النساء إلى الحكومة، إلا أن آخرين رأوا فيها مخرجاً ذكياً لجأ إليه كاميرون للتخلص من بقايا الحرس القديم في الحزب والحكومة واستبدالهم بوجوه شابة ونسائية ومخلصة له ولبرنامجه الذي سيخوض على أساسه الانتخابات.
استبعاد
شملت حملة التعديلات الوزارية التي أجراها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عدداً من حزب المحافظين الذين خسروا حقائبهم الوزارية، وهم وزير الجامعات ديفيد ويليتس، ووزير التنمية الدولية ألان دانكان، ووزير الشرق الأوسط هيو روبرتسون، وزعيم حزب العموم جورج يونغ، ووزير أيرلندا الشمالية أندرو روباثان، والوزير من دون حقيبة كينيث كلارك، بحسب مكتب رئيس الوزراء. الوكالات
