رغم وجود فجوات كبيرة في المحادثات النووية المنعقدة في فيينا، إلا أن طهران كشفت عن التوصل إلى صياغة نحو ثلثي اتفاق يهدف إلى إنهاء الأزمة حول برنامج طهران النووي المثير للجدل، لكن الشيطان يكمن في الأجزاء المتبقية من الاتفاق.

وجاء نبأ إحراز تقدم في الاتفاق في محادثات فيينا أمس التي شارك فيها وزير الخارجية الأميركي جون كيري وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيران ودبلوماسيين كبار من روسيا والصين.

تفاؤل

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في فيينا إن «ما يقرب من 60 إلى 70 في المئة من مسودة الاتفاق جاهزة، لكن الـ30 في المئة التي لم تنته بعد تحتوي على قضايا رئيسية». وأكد دبلوماسي غربي أن هذه النسبة صحيحة.

وأوضح عراقجي «بالتأكيد ليس من السهل إزالة كل الخلافات، لكن ليس أيضا من المؤكد ما إذا كان يمكن إزالتها جميعها»، مشيرا إلى أن الموعد النهائي 20 يوليو الجاري يمكن تمديده».

رفض التمديد

في غضون ذلك، لمح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إلى رفض بلاده التمديد للمفاوضات، وقال «إن الوقت ما زال مبكرا لبحث تمديد المحادثات بين إيران والقوى العالمية الست بشأن برنامج طهران النووي إلى ما بعد انتهاء مهلة الأسبوع المقبل رغم أنه مازالت هناك فجوات كبيرة بين موقفي الجانبين».

وأضاف للصحفيين عن مواقف إيران والقوى الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين «هناك فجوات كبيرة للغاية. هذا أمر واضح للغاية. من غير المرجح أن نحرز تقدما سريعا اليوم ولكننا... سنرى ما هي امكانية احراز تقدم قبل 20 يوليو».

وسعى ممثلو الدول الست إلى سد الفجوات المتبقية في اجتماع فيينا الأمر الذي أدى إلى خلق انطباع بأنه يكاد لم يحدث أي تقدم. ويهدف كلا الجانبين للتوصل الى اتفاق حتى الـ20 من يوليو الجاري من شأنه أن يضع قيوداً صارمة وطويلة الأجل على البرنامج النووي الإيراني لمنع البلاد من صنع سلاح نووي.

اختلافات كبيرة

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه توجد اختلافات كبرى بين إيران والقوى العالمية الست المشاركة في مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني مع اقتراب الموعد النهائي المحدد للتوصل إلى اتفاق.

من جهته صرح مسؤول كبير في الخارجية الاميركية ان التوصل الى اتفاق قبل انتهاء المهلة «صعب لكنه ليس مستحيلا»، مؤكدا ان المفاوضين مصممون على «العمل حتى اللحظة الاخيرة».