أفادت تقارير صحافية في ألمانيا بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» تستعين بعشرة من العاملين بالحكومة الألمانية كمصادر للمعلومات. في وقت حذر رئيس المنتخب للمفوضية الأوروبية جان كلود يونكر من حدوث انهيار دائم للثقة بين أوروبا والولايات المتحدة، بسبب قضية التجسس الأميركي على ألمانيا.
وقالت صحيفة «بيلد آم زونتاج» الألمانية الصادرة أمس، استناداً إلى دوائر في الاستخبارات الأميركية، إن «هؤلاء العاملين موجودون في أربع وزارات، هي الدفاع والاقتصاد والداخلية والتنمية»، وأشارت إلى أن العديد منهم يعمل على مدى أعوام لحساب الاستخبارات الأميركية.
وتابعت هذه المصادر أنه «نظراً إلى كشف النقاب عن أنشطة التجسس الأميركية على الأراضي الألمانية، فلن تعقد لقاءات في الوقت الراهن داخل ألمانيا بين هؤلاء العاملين وممثلي (سي آي إيه)، كما تدرس الاستخبارات الأميركية نقل قياداتهم الاستخباراتيين إلى سفارات واشنطن في وارسو وبراغ».
وفي أول رد فعل أميركي على كشف النقاب عن تجسس موظف بوزارة الدفاع الألمانية لحساب الاستخبارات الأميركية، قالت وزارة الدفاع «إنه لا توجد صلة استخباراتية بهذا الموظف».
وكانت الحكومة الألمانية طلبت الخميس الماضي من أعلى ممثلي الاستخبارات الأميركية في السفارة في برلين مغادرة البلاد، وعزت هذه الخطوة إلى التحقيقات الجارية بشأن الاشتباه في تجسس شخصين على ألمانيا لمصلحة الاستخبارات الأميركية، وأحد هذين الشخصين موظف لدى جهاز الاستخبارات الألماني «بي إن دي»، فيما يعمل الآخر في وزارة الدفاع.