دفعت المواجهات بين الموالين لكييف والمتمردين الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، التي أدت إلى مقتل 12 شخصاً، إلى إلغاء رحلة خاطفة الى ريو دي جانيرو لحضور المباراة النهائية للمونديال ووضع حد للتكهنات حول لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت حذرت موسكو كييف من «عواقب لا يمكن عكسها» بعد سقوط قذيفة في مدينة روسية حدودية مع اوكرانيا ما أدى الى مقتل شخص، واصفة ذلك بالعدوان من قبل اوكرانيا التي نفت إطلاق النار.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «نعتبر هذا الاستفزاز عملاً عدوانياً إضافياً لأوكرانيا ضد الاراضي الروسية ذات السيادة والمواطنين الروس»، واضافت: «هذا الحدث يشهد على تصعيد بالغ الخطورة في التوترات على الحدود بين روسيا واوكرانيا ويمكن أن يكون له عواقب لا يمكن عكسها ستتحمل أوكرانيا مسؤوليتها».

نفي أوكراني

في غضون ذلك، نفت كييف إطلاق النار على الاراضي الروسية. وقال الناطق باسم مجلس الامن القومي والدفاعي الاوكراني اندري ليسينكو «لا شك في ذلك. القوات الاوكرانية لا تطلق النار على أراضي الاتحاد الروسي. لم نطلق النار».

وأعلنت الخارجية الروسية أن «روسيّاً قتل وأصيب اثنان بجروح خطيرة نتيجة اطلاق قذائف». فيما تم تسليم القائم بالاعمال الاوكراني في موسكو مذكرة احتجاج وكانت الخارجية الروسية قد حـذرت أول من أمس اوكرانيا مما اعتبرته هجمات مستمرة على اراضيها مؤكدة أنها «تحتفظ بحق اتخاذ الإجراءات الضرورية للدفاع عن أراضيها وضمان أمن المواطنين الروس».

6+6

وقتل 6 أشخاص في الساعات الـ24 الاخيرة في دونيتسك كبرى مدن شرق اوكرانيا التي يسيطر عليها المتمردون وثمانية في منطقة مارينكا التي تعد 10 آلاف نسمة وتقع ايضا تحت سيطرة المتمردين وتبعد 30 كيلومترا الى الغرب كما أفادت الاجهزة الطبية في المنطقة.

وقتل أيضا ستة مدنيين في لوغانسك معقل المتمردين وفقا للبلدية في حين تحدث المكتب الاعلامي لعملية مكافحة الارهاب الاوكرانية عن مقتل ثلاثة عسكريين واصابة اثنين في اطلاق نار صباح الاحد.

إلغاء زيارة

وكانت السلطات البرازيلية أعلنت أول أمس أنه يتوقع حضور بوروشنكو للمقابلة النهائية للمونديال، لكن الرئاسة الأوكرانية أعلنت أنه «نظرا للوضع السائد في اوكرانيا يرى الرئيس انه من المستحيل حضور المباراة النهائية للمونديال».

واستبعد بوروشنكو لقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين في حين تتهم كييف موسكو بلعب دور المحرك في التمرد الموالي لروسيا. وقد يتم إثارة مسألة أوكرانيا في ريو لأن بوتين سيلتقي المستشارة الالمانية انجيلا ميركل المساهمة في الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي للنزاع.