أضاف الاتحاد الأوروبي أمس، إلى لائحته للشخصيات الأوكرانية الموالية لروسيا الخاضعة لعقوبات بسبب تورطها في النزاع الأوكراني، أسماء أبرز المسؤولين في «جمهوريتي دونيتسك، ولوغانسك» المعلنتين من جانب واحد وعددهم 11، في وقتٍ قررت الحكومة الكندية فرض سلسلة جديدة من العقوبات الاقتصادية، وحظر السفر على 14 مسؤولاً أوكرانياً موالين لموسكو، في ظل موجة نزوح بالآلاف من مدينة دونيتسك، معقل الانفصاليين، خشية هجوم وشيك للقوات الحكومية.

 وكشفت الصحيفة الرسمية للاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس، النقاب عن الأسماء الأحد عشر التي طالتها عقوبات التكتل والمتهمة بتذكية النعرات الانفصالية في أوكرانيا، على خلفية الأزمة السياسية هناك. ويعتبر إلكسندر بوروداي «رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية»، كبرى المدن الانفصالية الموالية لروسيا في الشرق، أبرز شخصية بين الأسماء الأحد عشر.

ووضع سفراء الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد الأوروبي في بروكسل الصيغة النهائية لقرار إضافة هذه الأسماء. ويضاف هؤلاء إلى 61 مسؤولاً روسياً أو أوكرانياً موالياً لموسكو سبق وفرضت عليهم عقوبات تمثلت بتجميد أصول في الاتحاد الأوروبي وحظر الحصول على تأشيرات دخول «بسبب ارتكابهم أعمالاً تسيء إلى وحدة وسيادة واستقلال أوكرانيا».

وإضافة إلى بوروداي، تستهدف العقوبات «وزير الأمن» في «جمهورية دونيتسك الشعبية» إلكسندر خوداكوفسكي، و«نائب رئيس الوزراء» إلكسندر الكسندروفيتش، و«وزير الإعلام» إلكسندر خرياكوف. وقدم هذا الأخير على أنه «المسؤول عن الأنشطة الدعائية الموالية للانفصاليين» في دونيتسك.

وتضم اللائحة أيضاً نيكولاي كوزيتسين، الذي قدم على أنه «قائد قوات الكازاك» المتهمة بمقاتلة القوات الحكومية الأوكرانية. ويأتي تشديد العقوبات الأوروبية المحدود، بينما تتواصل المعارك في دونيتسك، ولوغانسك اللتين تحاول القوات الحكومة الأوكرانية محاصرتهما.

عقوبات كندية

في سياق متصل، قررت الحكومة الكندية فرض سلسلة جديدة من العقوبات الاقتصادية، وحظر السفر على 14 مسؤولاً أوكرانياً موالين لموسكو. وأفاد رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في بيان أن «احتلال روسيا غير القانوني لشبه جزيرة القرم في أوكرانيا ونشاطها العسكري الاستفزازي لا يزالان يثيران قلق كندا، والمجتمع الدولي بشكل خطر».

وفرضت العقوبات الاقتصادية وحظر السفر «ضد 14 شخصاً اتخذوا إجراءات عنيفة ترمي إلى ضرب السيادة الأوكرانية وانتهاك وحدة أراضي أوكرانيا». وقال رئيس الوزراء الكندي من جهة أخرى إن بلاده «تدعم خطة السلام التي طرحتها الرئاسة الأوكرانية وسنواصل ممارسة الضغوط على روسيا مع حلفائنا وشركائنا»، مبدياً استعداده إلى «اتخاذ إجراءات أخرى عند الضرورة».

نزوح سكان

إلى ذلك، غادر الكثير من سكان دونيتسك هذه المدينة خشية وقوع هجوم يعتقدون أنه وشيك.

وتقدمت القوات الحكومية التي تطبق حصارها على دونيتسك، لتتخذ موقعاً لها على بعد نحو عشرين كيلو مترا من المدينة.

وبحسب «رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية»، فإن أكثر من 70 ألفا من نحو 900 ألف نسمة غادروا المدينة فعلاً.

7

أعلن الناطق باسم العملية العسكرية التي تقوم بها القوات الأوكرانية في الشرق ضد الانفصاليين الموالين لروسيا أولكسي دميتراشكيفسكي أن القوات الحكومية فقدت سبعة قتلى خلال الساعات الـ24 الماضية.

وقال دميتراشكيفسكي: «قتل سبعة عناصر من قواتنا هم خمسة عسكريين وعنصر من حرس الحدود وشرطي كما جرح 33 جندياً»، في مناطق متفرقة برصاص الانفصاليين. وتعمل القوات الحكومية على محاصرة المدينتين الأساسيتين اللتين لا تزالان بقبضة المتمردين، وهما دونيتسك (نحو مليون نسمة)، ولوغانسك (نحو نصف مليون نسمة)، في حين يؤكد الانفصاليون عزمهم على الدفاع عنهما. كييف- أ.ف.ب