قال مسؤولون باكستانيون، إن طائرة أميركية بدون طيار أطلقت أمس، صواريخ على منزل في المنطقة الشمالية الغربية المضطربة في باكستان لتقتل ستة يشتبه بأنهم مقاتلون متشددون كانوا بداخله.
وتأتي الغارة في وقت قال فيه جنرال في الجيش الباكستاني، إن الجيش استعاد السيطرة على 80 في المئة من مدينة ميرانشاه عاصمة إقليم وزيرستان.
واستؤنفت غارات الطائرات من دون طيار بعد توقف دام ستة شهور قبل أيام من شن الجيش الباكستاني عملية عسكرية جوية في 15 يونيو لطرد مقاتلي طالبان الباكستانيين من شمالي إقليم وزيرستان النائي.
وقال مسؤولو أمن إن الغارة على مقاطعة داتا خل قتلت ستة يشتبه بأنهم مقاتلون وجرحت اثنين آخرين. ويبعد مكان الغارة نحو 45 كيلو متراً غربي ميرانشاه على مقربة من الحدود الأفغانية.
واصطحب جنرال بارز في الجيش الباكستاني الصحافيين لجولة في المنطقة لشرح ما وصفه الجيش بأنه عملية عسكرية ناجحة انتهت بفرض السيطرة على 80 في المئة من ميرانشاه، وقد أظهر وجود عدد كبير من الضباط البارزين، خلال الجولة أن الجيش قد فرض سيطرته بالفعل على أجزاء واسعة من المنطقة.
وتجول الصحافيون في مواقع تراوحت بين متاجر قذرة من غرفتين إلى مبان ضخمة تكدست فيها الأسطوانات والمتفجرات، التي وصفت جميعها بأنها أماكن لصنع العبوات الناسفة، كما شملت الجولة مجمعاً يتألف من 24 غرفة وساحة، وصف بأنه معسكر تدريبي للانتحاريين.
وقال القائد العسكري الأعلى في إقليم وزيرستان الجنرال ظفر الله خان، إن المدينة في السابق كانت إلى حد كبير تحت سيطرة طالبان والمقاتلين المتشددين الذين استخدموها قاعدة لتجهيز العبوات الناسفة والتخطيط للهجمات، مشيراً إلى «تحول شمالي وزيرستان إلى ملجأ آمن ومقر للإرهابيين على اختلاف أنواعهم ومشاربهم، ولكن مع انطلاق العملية العسكرية تم تطهير 80 في المئة من ميرانشاه والمناطق المحاذية لها».
وبدأ الجيش العملية العسكرية في 15 يونيو بعد شهور من المفاوضات الفاشلة بين الحكومة والمقاتلين. وفي هذه الأثناء استمرت هجمات طالبان، وأسفر هجوم سافر على المطار في مدينة كراتشي في جنوبي البلاد عن مقتل 34 شخصاً. وفي أعقاب الهجوم أرسل الجيش طائرات مقاتلة لقصف مخابئ للمقاتلين في شمالي وزيرستان، وهي قاعدة لعدد من أخطر الإرهابيين ذوي الصلة بتنظيم القاعدة في البلاد.
وبعد ذلك أمر الجيش جميع سكان شمالي وزيرستان- الذين يقدر عددهم بنحو نصف مليون شخص- بمغادرة المنطقة، وانطلقت العملية العسكرية البرية في 30 يونيو.
