هددت الولايات المتحدة مرشحي الرئاسة في أفغانستان بأن لجوء أي منهما إلى أعمال العنف أو إجراءات تنتهك الدستور سيؤثر سلبا في المساعدات الأميركية لأفغانستان.
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما تحدث مع المرشحين للرئاسة الأفغانية أشرف غني وعبدالله عبدالله أول من أمس للدعوة إلى الهدوء والحوار والحض على مراجعة اتهامات التلاعب في الانتخابات.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض جوش آرنست في مؤتمر صحفي إن «أوباما أوضح أن واشنطن تتوقع مراجعة شاملة لكل المزاعم المعقولة بالتلاعب، وأنه لا مبرر للجوء إلى العنف أو إجراءات غير دستورية، وأن أي تحرك كهذا سيكلف أفغانستان المساعدة المالية والأمنية الأميركية». وأضاف أن «مزاعم خطيرة بالتلاعب في الانتخابات الأفغانية قد أثيرت، لكن لم يتم التحقيق فيها بشكل ملائم حتى الآن»، مؤكدا أن النتائج الأولية التي أعلنت ليست نهائية أو حاسمة.
وكانت مواقف مرشحي الرئاسة الأفغانية قد تباينت بشدة بعد إعلان النتيجة الأولية للجولة الثانية الحاسمة من الانتخابات، ففي حين رحب المرشح الفائز أشرف غني بالنتيجة، اعتبرها المرشح الخاسر عبدالله عبدالله خيانة لخيار الشعب.
إلى ذلك، أوضح رئيس البعثة الأممية في أفغانستان يان كوبيس -في بيان- أن «طبيعة النزاع في أفغانستان تبدلت عام 2014 مع ارتفاع عدد الاشتباكات على الأرض في المناطق الآهلة بالسكان»، مضيفا أن الوطأة على المدنيين -بمن فيهم الأفغان- الأكثر ضعفا تبدو مدمرة. وأوضحت البعثة في تقريرها نصف السنوي حول الضحايا المدنيين أن عدد هؤلاء الضحايا بلغ 4853 سقطوا بين الأول من يناير والثلاثين من يونيو الماضيين في معارك وانفجار قنابل يدوية الصنع واعتداءات انتحارية. ومن بين الضحايا الأطفال (34 في المئة) بـ295 قتيلا و776 جريحا.
