وعد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو بتحرير المدن الكبرى في شرق أوكرانيا من أيدي الانفصاليين الموالين لروسيا، وتتزايد مشاعر القلق في دونتسك معقل الانفصاليين التي تؤكد كييف السيطرة على منافذها فيما يتوقع ان تدفع برلين وباريس الى تسوية سياسية خلال محادثة هاتفية مرتقبة مع الرئيس الاوكراني.

وبلباس مرقط وبرفقة عدد من وزرائه والحراس الشخصيين ظهر بوروشنكو في زيارة خاطفة في وسط مدينة سلافيانسك التي أخلاها الانفصاليون، ورحب به مئات السكان الذين كانوا ينتظرون وصول مساعدات إنسانية.

وردا على سؤال حول زيارة مماثلة الى دونيتسك ولوغانسك، معقلي الانفصاليين، أجاب: «أعتقد قريبا جدا»، فيما تعهد بتحرير المدن الكبرى في شرق اوكرانيا من ايدي الانفصاليين الموالين لموسكو.

سيطرة كلية

وأحكمت القوات الاوكرانية أول من أمس محاصرتها لدونيتسك ولوغانسك، مع الهدف المعلن المتمثل في الحصول على استسلام الانفصاليين. وفي لوغانسك حيث أعلنت البلدية سقوط ثلاثة قتلى وخمسة جرحى خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية، لم يعلن عن قصف جوي او مدفعي خلال الليل الا ان مراسلين لوكالة فرانس برس سمعوا صباح اليوم دوي بضعة انفجارات عن بعد.

وتركز اطلاق النار بالقرب من محطة النقل البري القريبة من القيادة العسكرية للانفصاليين حيث سقطت قذيفة على حافلة صغيرة ما أدى الى مقتل شخصين.

مخاوف

في دونتسك أدلى «وزير الدفاع» الانفصالي ايغور ستريلكوف بتصرحيات قال فيها إنّ المدينة غير مستعدة بصورة كافية للدفاع عن نفسها ضد هجوم محتمل لدبابات كييف. وقال إن الأمر يتطلب تعبئة ما بين ثمانية آلاف الى عشرة آلاف رجل للتمكن من وقف تقدم قوات كييف دون أن يحدد العدد الحالي للقوات الانفصالية التي تقدر عادة ببضعة آلاف.

إلى ذلك،اتهمت أوكرانيا روسيا بخطف ضابطة في الجيش الأوكراني كان أسرها مقاتلون انفصاليون (شرق) وطالبت بإطلاق سراحها وإعادتها إلى الوطن.

وقالت وسائل إعلام محلية إن مقاتلين انفصاليين موالين لروسيا خطفوا ندجدا سافشينكو (33 عاما) في يونيو بينما كانت تقاتل في صفوف المقاتلين الموالين لكييف على مشارف مدينة لوجانسك على الحدود مع روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنه جرى تهريب سافشينكو عبر الحدود بشكل غير مشروع بعد أن خطفها الانفصاليون. فيما لم يصدر أي تعليق فوري عن المسؤولين الروس.

مساع

وكان وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير دعا الاثنين كييف الى الحوار مع الانفصاليين من اجل التوصل الى اتفاق على وقف اطلاق النار. لكن كييف ترى ان وقف اطلاق غير مشروط مع سيطرة المتمردين على جزء من الحدود مع روسيا لن يكون من شأنه سوى تعزيز قدرة هؤلاء.

ويعود الحل الدبلوماسي إلى الواجهة خلال الساعات المقبلة مع محادثة هاتفية مقررة بين بوروشينكو والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. حيث تحدثت مصادر عن إمكانية الاتفاق على هدنة ثانية.