وضع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي عصا جديدة في دواليب المفاوضات النووية المتعلقة ببرنامج بلاده المثير للجدل، وأعلن أن طهران ستحتاج إلى 190 ألف آلة للطرد المركزي، المستخدمة لتخصيب اليورانيوم، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى حد هذا العدد بـ10 آلاف فقط، في حين قال دبلوماسيون إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظراءه في القوى العالمية الست التي تتفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي، ربما يسافرون إلى العاصمة النمساوية فيينا قريباً، للانضمام إلى المفاوضات التي فشلت حتى الساعة في التوصل إلى اتفاق.

وصرح خامنئي الذي يملك القرار النهائي في الملف النووي، »هدفهم (الولايات المتحدة) هو أن نقبل قدرة توازي 10 آلاف وحدة عمل فاصلة، ما يوازي 10 آلاف آلة طرد من الطراز القديم التي نملكها أصلاً«، بحسب موقعه على الإنترنت. وتابع، في كلمة أمام مسؤولي البلاد، »لكن مسؤولينا يقولون إننا نحتاج إلى 190 ألف آلة طرد. ربما ليس اليوم، لكن بعد عامين أو خمسة، هذه هي حاجة البلاد في نهاية المطاف«. وأضاف: »ينبغي تلبية هذه الحاجة«.

وبخصوص المفاوضات مع الدول الكبرى، قال خامنئي إنها »تريدنا أن نقبل بقدرة 10 آلاف وحدة عمل فاصلة، لكنهم بدأوا باقتراح 500 أو 1000 وحدة«.

وأفادت وسائل الإعلام الأميركية أن الولايات المتحدة قد تقبل بما بين ألفين وأربعة آلاف آلة طرد مركزي.

في الأثناء، قال دبلوماسيون أمس إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظراءه في القوى العالمية الست التي تتفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي ربما يسافرون إلى العاصمة النمساوية فيينا قريباً، للانضمام إلى المفاوضات التي فشلت حتى الساعة في التوصل إلى اتفاق. ونبه الدبلوماسيون إلى ضرورة عدم اعتبار مشاركة الوزراء المحتملة في المحادثات قبل انقضاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق في 20 يوليو، دلالة على أن الاتفاق بات قاب قوسين أو أدنى.

وقال دبلوماسي غربي مطلع على المفاوضات لرويترز شرط عدم الكشف عن هويته »يمكن للوزراء أن يساعدوا على بحث تمديد فترة المفاوضات إذا رأوا أن هذا سيعود بفائدة، ويمكن أن يساعدوا على إعطاء قوة دفع للتوصل إلى اتفاق بحلول 20 يوليو (تموز)، وهو هدف ما زال قائماً«. وأضاف »بالطبع، قد يوقع الوزراء أيضاً اتفاقية، ولكننا بعيدون عن توقيع أي شيء في هذه اللحظة... هناك فجوات كبيرة بين المواقف«. ولم يتضح متى سيحضر الوزراء إلى العاصمة النمساوية إن هم قرروا الحضور، لكن بعض الدبلوماسيين أشاروا إلى احتمال قدومهم قريباً ربما أواخر الأسبوع الحالي، في حين رجح آخرون موعداً متأخراً عن هذا. وتشكّل قدرة التخصيب لدى إيران إحدى نقاط الخلاف الرئيسة بين إيران ومفاوضي مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين وألمانيا).اختلافات في المقاربة

 

أشار وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للمرة الأولى أمس إلى وجود »اختلافات في المقاربة« بين الروس ودول أخرى في مجموعة 5+1 التي تتفاوض في فيينا مع إيران حول برنامجها النووي.

وقال فابيوس أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية »إذا كان هناك انسجام كبير في المواقف بين دول مجموعة 5+1 حتى الآن، فقد كشف المشاركون في المفاوضات عن وجود اختلافات في المقاربة خلال الأيام القليلة الماضية بين قسم من دول 5+1 وشركائنا الروس«. أ.ف.ب