شن مسلحو حركة طالبان الأفغانية هجوماً على عشرات من شاحنات نقل الوقود فأحرقوها بدعوى أنّها تزود بالوقود القوات الأجنبية في أفغانستان.
واندلعت النيران بعد انفجار قنبلة في الشاحنات التي كانت تنتظر في موقف غرب العاصمة، قبل دخول المدينة.
وقال الناطق باسم شرطة كابول حشمت ستانيكزاي، إن »400 ناقلة وقود على الأقل احترقت بعد أن أطلق مقاتلو طالبان أربعة صواريخ في مجمع لوجستي في منطقة باجمان بالعاصمة«، وتابع أنه لم يبلغ عن أي إصابات، مشيراً إلى أن رجال الإطفاء لم يستطيعوا السيطرة على النيران التي أتت على الشاحنات.
تفجير
وصرح مدير إدارة التحقيقات الجنائية في شرطة كابول غل اغان هاشمي، بأن »عبوة مغناطيسية لاصقة انفجرت وأدت إلى اشتعال الشاحنات«، موضحاً أن شاحنات الصهاريج عائدة لشركات خاصة متعاقدة مع قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، في حين أوضح الناطق باسم الشرطة حشمت ستانيكزاي، أنه لم يتم الإبلاغ عن سقوط ضحايا في الحريق.
في غضون ذلك، أوضح ناطق باسم القوات الدولية بقياد الحلف الأطلسي: »نحقق في الحادث لنحدد ما إذا كان الوقود الذي أتلف في شوكي ارغندي مرسل إلى قوات إيساف«.
وفي بيان أرسل إلى وسائل الإعلام، تبنت حركة طالبان بلسان الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد الهجوم. وقالت إن »مقاتلينا وبتكتيك خاص أضرموا النار في مئات الشاحنات الصهاريج في غرب كابول، كانت تزود القوات الأجنبية بالوقود والمواد الغذائية«.
وأكّد مجاهد قتل العشرات من الأجانب وقوات الأمن الأفغانية في هذا الحريق.
وكانت ثلاث قذائف سقطت صباح الخميس الماضي على مطار كابول من دون أن تتسبب في سقوط ضحايا في هجوم تبنته حركة طالبان، كما استهدف في اليوم التالي قاعدة باغرام الجوية الأميركية. وقال الناطق باسم القوة الدولية إن الهجوم أدى إلى أضرار طفيفة في أحد المباني.
وتثير هذه الأحداث قلق المجتمع الدولي المنشغل أصلاً بالأزمة السياسية القائمة حول تعيين الرئيس الجديد الذي سيخلف حامد قرضاي الرجل الوحيد الذي قاد البلاد منذ الإطاحة بنظام طالبان نهاية 2001.
