استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الأميركي في برلين جون إيمرسون بعد إلقاء القبض على جاسوس محتمل لصالح الولايات المتحدة داخل جهاز الاستخبارات الألمانية.

وقالت الخارجية الألمانية: إن وزير الدولة شتيفان شتاينلاين طلب من السفير خلال لقاء عقد بعد ظهر أمس أن يشارك في تجلية سلسة هذا الموقف.

وكانت السلطات الألمانية ألقت القبض على مواطن ألماني في الحادية والثلاثين من العمر للاشتباه القوي في قيامه بأعمال تجسس استخباراتية لصالح جهات أجنبية.

وذكرت تقارير إعلامية متعددة أن هذا الرجل يعمل منذ عامين جاسوساً داخل الاستخبارات الألمانية لصالح الاستخبارات الأميركية.

وردا على سؤال عن هذه المسألة، قال الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن سايبرت في لقاء دوري مع صحافيين إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تبلغت بذلك و»الحكومة ستنتظر ما سيتبين من التحقيق«. وأضاف: »إذا تعين استخلاص العبر فإننا سنفعل لكننا لسنا بعد في تلك المرحلة. القضية خطيرة وهذا واضح«.

وافادت معلومات »ان دي ار« ان الالماني اوقف اولا للاشتباه في انه حاول الاتصال بأجهزة الاستخبارات الروسية. واضافت ان رجل الاستخبارات الالمانية اعترف خلال استجوابه بأنه قدم معلومات لجهاز استخبارات اميركي.

على صعيد متصل، وجه العميل السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية »إن إس ايه« توماس دريك اتهامات خطيرة لجهاز الاستخبارات الالماني »بي إن دي«.

وأدلى الأميركي دريك بإفادته الليلة قبل الماضية أمام لجنة تقصي الحقائق التي شكلها البرلمان الألماني (بوندستاج) للتحقيق في تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية على كم هائل من بيانات الاتصال عبر الهواتف والإنترنت في عدد من الدول حتى وصل الأمر للتنصت على الهاتف المحمول للمستشارة الألمانية انجيلا ميركل.

وقال دريك: إن جهاز الاستخبارات الألماني تحول إلى »زائدة دودية« لوكالة الأمن القومي الأميركية »إن إس ايه« وذلك في إشارة إلى بيانات قدمتها الاستخبارات الألمانية لنظيرتها الأميركية استفادت منها الأخيرة في عمليات عسكرية.