بدأت صباح أمس في فيينا الجولة الأخيرة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني التي تعتبرها واشنطن »فرصة تاريخية« وترى فيها إيران »فرصة لدخول التاريخ«، في حين وصفها وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بأنها »لحظة حاسمة في الجهود الدولية لتسوية أحد أصعب تحديات السياسة الخارجية في عصرنا«.
وبدأ الخبراء وكبار المسؤولين في الجانبين اجتماعات ماراثونية يمكن أن تستمر حتى 20 يوليو.
والاتفاق الذي يجري التفاوض حوله منذ مطلع العام يضمن ألا تسعى إيران إلى إنتاج قنبلة نووية. في المقابل سترفع العقوبات الدولية التي تحرم ها البلد من عائدات النفط البالغة مليارات الدولارات كل أسبوع.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف: »لدينا مناسبة فريدة للدخول في التاريخ«، لكنه أكد أيضاً في مقالة نشرها في صحيفة »لوموند« الفرنسية أن إيران »لن تساوم على تقدمها التكنولوجي« الذي يشكل مصدر فخر وطني لا يمكن لإيران التخلي عنه.
واستعرض ظريف في المقالة تاريخ هذا الملف الذي يسم علاقات إيران الدولية منذ عشر سنوات فذكر بشكل مفصل بالجهود التي وافقت إيران على بذلها لجعل أنشطتها شفافة، مؤكداً مرة جديدة أن بلاده لا تريد حيازة القنبلة النووية سواء لأسباب »أخلاقية« أو »دينية« أو »استراتيجية«.
من جانب آخر، قال وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، أمس إن المحادثات مع إيران وصلت مرحلة حاسمة، وإن التوصل لاتفاق لا يزال بعيداً عن اليقين. مضيفاً في بيان صحافي نشر على موقع وزارة الخارجية البريطانية أنه »مع اقتراب الموعد النهائي المحدد في 20 يوليو، لابد أن تبحث الجولة الأخيرة من المحادثات احتمال التوصل إلى اتفاق إلى أقصى حدوده«.
وأكد وزير الخارجية البريطاني، أن »الجهود الدولية وصلت مرحلة حاسمة لتسوية واحدة من أكثر قضايا السياسة الخارجية صعوبة في تاريخنا. والمملكة المتحدة ملتزمة تماماً بالتوصل لاتفاق يكفل أن يكون برنامج إيران النووي للأغراض السلمية البحتة. ولتحقيق ذلك، لابد وأن تكون إيران واقعية بشأن الخطوات اللازمة لتبديد المخاوف الكبيرة لدى المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي. ولن نقبل باتفاق بأي ثمن. فأي اتفاق لا يوفر ضمانات كافية بأن إيران لن تعمل على تطوير السلاح النووي ليس في مصلحة المملكة المتحدة أو المنطقة أو المجتمع الدولي«.
وشدد الوزير هيغ على أن »التوصل لاتفاق أبعد كثيراً من كونه أمراً يقيناً. فما زالت هناك فجوة من الاختلافات الكبيرة بين مجموعة 3+3 وإيران لابد من جسرها. لكنني على قناعة بأن المفاوضات الحالية هي أفضل فرصة تبرز أمامنا منذ سنوات عدة لتسوية هذه القضية«، مضيفاً القول: »لابد لكافة الأطراف بذل جهود مكثفة في الأسابيع الثلاثة المقبلة. ولسوف نواصل العمل بشكل وثيق مع شركائنا في مجموعة 3+3 لنختبر لأقصى حد إمكانية التوصل للاتفاق الذي يطلبه المجتمع الدولي«.
