توجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس بنداء عاجل إلى من سماهم الأغلبية الصامتة للخروج عن صمتهم وإعلاء الصوت ضد استقلال اسكتلندا في الاستفتاء المزمع تنظيمه في سبتمبر المقبل.

وقال كاميرون إن »الأغلبية الصامتة من الناس الذي يؤيدون بقاء اسكتلندا ضمن المملكة المتحدة، ولا يرغبون في ذهاب اسكتلندا بعيداً عن الاتحاد، ويدركون مخاطر الانفصال عليهم وعلى مستقبل أطفالهم، مدعوون إلى رفع أصواتهم وتأييد الحملة المناهضة للانفصال«.

وأضاف كاميرون في نداء يتحسس مخاطر فوز الانفصاليين في الاستفتاء المقبل: »بينما يفصلنا عن موعد الاستفتاء 77 يوماً فقط، نحن بحاجة ماسة لكل صوت أن يعلو في أرجاء الأرض، حتى يشعر الآخرون بأنهم ليسوا وحيدين في الميدان«.

وتظهر آخر استطلاعات الرأي التي تجريها مؤسسة »يو غوف« تراجع نسبة المؤيدين لاستقلال أسكتلندا إلى 39 بالمئة في حين قفزت نسبة المعارضين لانفصال أسكتلندا عن بريطانيا الى 61 بالمئة.

وكان استطلاع آخر أجرته مؤسسة »بانيلبيس« الشهر الماضي أظهر أن 43 بالمئة من المستطلعة آراؤهم ( 1060 شخصاً) يؤيدون الانفصال عن الاتحاد البريطاني، بالمقابل قال 46 في المئة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يؤيدون البقاء ضمن الاتحاد البريطاني.

ويشكل الاقتصاد ساحة المعركة الأشرس في الجدل والنقاش الدائر بين أنصار الاستقلال ومناهضيه كلما اقترب موعد الاستفتاء المزمع في الثامن عشر من شهر سبتمبر المقبل حول انفصال اسكتلندا عن الاتحاد البريطاني أو بقائها ضمن المملكة المتحدة التي تضم إلى جانب اسكتلندا كلاً من انجلترا، وويلز، وايرلندا الشمالية.

ويقول أنصار الانفصال إن اسكتلندا المستقلة سوف تكون دولة قوية وغنية ولكنها غير مجبرة على التخلي عن التعامل بالجنيه الاسترليني، ويمكن أن تستمر بتداوله كعملة رسمية للبلاد.

في المقابل يقول أنصار الاتحاد البريطاني إنه لا يمكن لاسكتلندا »مستقلة« أن تختار ما تشاء من الميزات التي يمنحها الاتحاد وتتخلى عما تشاء من الالتزامات.