واصلت أوكرانيا أمس عمليتها العسكرية ضد المتمردين بالسيطرة على مركز دوفجانسكي الحكومي الحدودي في منطقة لوغانسك (شرق)، فيما يسعى وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وروسيا واوكرانيا في برلين الى حل تفاوضي، بينما حضت واشنطن موسكو على وقف دعمها للانفصاليين الأوكرانيين.
واستعادت القوات الحكومية السيطرة على مركز حدودي احتله الانفصاليون الموالون للروس في منطقة لوغانسك، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو أن بلاده لن تمدد وقف إطلاق النار مع الانفصاليين.
النصر الأول
وافاد بيان للرئاسة أنه »النصر الأول« في عملية مكافحة الإرهاب التي أعلن بوروشنكو استئنافها، أول من أمس، رافضاً تمديد وقف إطلاق النار بالرغم من الضغوط الكثيفة الروسية والأوروبية.في المقابل، نفى الناطق باسم »جمهورية لوغانسك الشعبية« التي أعلنها الانفصاليون، سقوط مركز دوفجانسكي تحت سيطرة قوات كييف، مقراً بحسب وكالة ريا نوفوستي، بوقوع معارك شرسة في محيطه.
توقيف مسؤول انفصالي
في غضون ذلك، اعلنت الاستخبارات الأوكرانية توقيف مسؤول انفصالي كان يتفاوض على شراء رشاشات ثقيلة وأسلحة اخرى في مقهى في منطقة زابوريجيا (جنوب شرق). وكان فولوديمير كولوسنيوك الذي أعلن نفسه رئيساً لبلدية غورلوفكا، أحد معاقل الانفصاليين في منطقة دونيتسك، مسؤولاً عن تأمين الأسلحة لمقاتلي المدينة الذين يقودهم زعيم المتمردين ايغور بيزلر الملقب بـ»ياس« (الشيطان بالأوكرانية) وهو روسي تلقى تدريباً عسكرياً متقدماً، بحسب بيان للاستخبارات الأوكرانية.
واوقف كولوسنيوك في مقهى في مدينة برديانسك في منطقة زابوريجيا فيما كان يتفاوض على شراء شحنة من الرشاشات الثقيلة وقاذفات القنابل والرشاشات والمتفجرات بقيمة إجمالية بلغت مليوني هريفنيا (124 الف يورو)، بحسب المصدر.
اجتماع برلين
دبلوماسيا، التقى وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا، على التوالي فرانك فالتر شتاينماير ولوران فابيوس وسيرغي لافروف وبافلو كليمكين أمس في برلين. وفي صلب محادثاتهم وقف لإطلاق النار واستئناف المفاوضات بين كييف والمتمردين ودور منظمة الأمن والتعاون في اوروبا، بحسب مصدر دبلوماسي فرنسي.
وانعقد اللقاء غداة ادلاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتصريحات حازمة جدا حمل فيها بوروشنكو المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي »من منـــظار عسكري وكذلك سياسي«.
وفيما لزم الأوروبيون الصمت وامتنعوا عن ابداء استيائهم لكييف علنا بعد امتناع الرئيس الأوكراني عن تجديد وقف اطلاق النار، اتخذ الأميركيون موقفا أكثر تأييدا له.
وصرحت ناطقة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف أن »وقف اطلاق النار يحتاج ان يحترمه طرفان«. وتابعت »اقر الرئيس بوروشنكو وقفا لإطلاق النار لسبعة ايام واحترمه ثم مدده ثلاثة ايام. لكن في الواقع لم يحترمه الكثيرون من الانفصاليين«. وتابعت »يحق للرئيس ان يحمي بلاده«.قلق أميركي
، أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال محادثات هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، عن قلقه العميق حيال رفض الانفصاليين المدعومين من روسيا اتخاذ الإجراءات الضرورية التي تتيح تمديد وقف اطلاق النار.
وأوضح ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن الولايات المتحدة والدول الحليفة لكييف تواصل ممارسة الضغط على روسيا كي توقف دعمها وإرسال أسلحة إلى الانفصاليين وأن تتحرك بشكل أكبر من أجل فرض النظام على الحدود. وتطلب واشنطن من موسكو أيضاً »دعوة الانفصاليين إلى القاء السلاح وإعادة تسليم المراكز الحدودية التي يسيطرون عليها للحكومة الأوكرانية وإطلاق سراح الرهائن«.
