تبادلت الولايات المتحدة وإيران، أمس، الانتقادات حول الخطوات اللازمة لإحراز تقدم في الملف النووي الإيراني، وفيما وصل المفاوضون إلى فيينا لبدء جولة ماراثونية أخيرة، بهدف التوصل إلى اتفاق تاريخي بحلول مهلة 20 يوليو، حذرت طهران من أنها »لن تركع« خضوعاً للضغوط الدولية.
وتبدأ جولة سادسة وأخيرة من المفاوضات رسمياً، اليوم الخميس، ويمكن أن تتواصل حتى 20 يوليو حين تنتهي مهلة الاتفاق المرحلي الذي وقع في نوفمبر، برغم أنه يحتمل أن تمدد هذه المهلة ستة أشهر.
وكتب وزير الخارجية الأميركي جون كيري في صحيفة »واشنطن بوست« أن المفاوضات تشكّل »خياراً لقادة إيران«. وأضاف: »يمكن أن يوافقوا على الخطوات اللازمة لطمأنة العالم إلى أن برنامجهم النووي سلمي حصراً، ولن يستخدم لصنع سلاح (...)، أو يمكنهم تفويت فرصة تاريخية لوقف عزلة إيران الاقتصادية والدبلوماسية، وتحسين حياة شعبها«.
وكتب كيري أن مجموعة 5+1 اقترحت »سلسلة إجراءات معقولة، ويمكن تحقيقها بسهولة ويمكن التحقق منها، تضمن أن إيران لا يمكنها الحصول على سلاح نووي، وأن برنامجها ينحصر بأهداف سلمية«. وقال: »ماذا ستختار إيران؟ رغم عدة أشهر من المفاوضات، لا نعلم بعد«.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، إن بلاده مستعدة لاتخاذ خطوات ملموسة، لضمان بقاء برنامجها النووي سلمياً، لكنها في الوقت نفسه »لن تركع خضوعاً« لأحد.
وأضاف ظريف في رسالة عبر يوتيوب أن طهران ملتزمة بحل النزاع الخاص بأنشطتها النووية قبل المهلة المحددة في 20 يوليو، لكنه حذر من السعي لانتزاع تنازلات منها في اللحظة الأخيرة أثناء محادثات فيينا.
وأشار إلى أن إيران والقوى الكبرى يمكن أن »تدخل التاريخ« بتوقيعها على اتفاق نووي، في حين تدخل المفاوضات مرحلتها الحاسمة.
لكنه استدرك قائلاً: »إلى أولئك الذين ما زالوا يعتقدون أن العقوبات هي التي دفعت إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات، أقول لهم فحسب إن هذه الضغوط مورست على مدى السنوات الثماني الماضية، بل في الواقع طوال 35 عاماً، لكنها لم تجبر الشعب الإيراني على الركوع خضوعاً، ولن تفلح الآن ولا في المستقبل«.
وأوضح أن إيران »تحاول إبرام اتفاق. لا اتفاقاً جيداً ولا اتفاقاً سيئاً، وإنما اتفاق ممكن ودائم على قاعدة التفاهم المتبادل«.
