كما كان متوقعاً، أعلن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ترشيح زعيمه رجب طيب أردوغان للانتخابات الرئاسية المقررة في 10 و24 أغسطس المقبل، في وقت أصدرت المحكمة الجنائية الأولى بإسطنبول قراراً بسجن نجل شقيق أردوغان، محمد أردوغان، لمدة أربعة أعوام وشهرين، لتورطه في الاتجار بالمخدرات.

وقال نائب رئيس الحزب الحاكم محمد علي شاهين خلال اجتماع حاشد كان موضع ترقب في أنقرة ان «مرشحنا للانتخابات الرئاسية هو رئيسنا العام والنائب عن اسطنبول رجب طيب اردوغان»، فيما يخشى معارضوه أنه ربما يرسخ الحكم الاستبدادي في حين يعتبره مؤيدوه جائزة تتوج مساعيه لإعادة تشكيل تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي. وكان دخول اردوغان، الذي يحكم تركيا بلا منازع منذ 11 عاماً، السباق الرئاسي حسم منذ الفوز الساحق لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية التي جرت في 30 مارس رغم الانتقادات وفضيحة الفساد غير المسبوقة التي هزت حكومته.. فيما أزال رئيس الجمهورية الحالي عبدالله غول بنفسه كل الشكوك حول ذلك عندما أعلن الأحد الماضي أنه لن يترشح لولاية ثانية.

وأردوغان الذي تجبره مادة في النظام الداخلي لحزب العدالة والتنمية على مغادرة رئاسة الوزراء في ختام الانتخابات التشريعية للعام 2015، أعلن منذ شهور انه لا يعتزم وضع حد لمسيرته السياسية. ومن المتوقع أن ينحصر السباق الرئاسي بين أردوغان والأمين العام السابق لمنظمة المؤتمر الإسلامي البرفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، وهو المرشح المشترك للحزبين المعارضين الشعب الجمهوري والحركة القومية، إضافة إلى مرشح حزب الشعوب الديمقراطية الكردي صلاح الدين دميرطاش.

وتشير توقعات المراقبين السياسيين إلى أن فوز أردوغان بالمنصب الرئاسي بالجمهورية التركية أصبح شبه مضمون ما لم تحدث مفاجآت خلال الأسابيع المقبلة.

ومنذ حركة الاحتجاج الشعبي في يونيو 2013، يأخذ عليه الكثير من الأتراك انحرافه نحو «التسلط» وينددون بالفساد السياسي المالي الذي هز نظامه.

وسبب له القمع العنيف للتظاهرات التي تحدته في الشارع والقوانين الأخيرة التي تعزز الرقابة على الإنترنت او القضاء، انتقادات حلفائه الأوروبيين أيضاً. ومع ذلك، فإن كل استطلاعات الرأي التي نشرت نتائجها في الأسابيع الأخيرة ترجح فوزه بغالبية كبيرة في الانتخابات الرئاسية منذ الدورة الأولى. فضيحة عائلية

تصدرت قضية تورط محمد أردوغان، نجل شقيق رئيس الوزراء التركي، في الاتجار بالمخدرات وسجنه لمدة 4 أعوام وشهرين، الصحف التركية. وذكرت صحيفة «يورت» أن المحكمة أصدرت قرارها بحق 11 شخصاً، منهم محمد أردوغان، بعد أن خففت فترة سجنهم إلى أربع سنوات وشهرين. كما قررت أن يخضع أردوغان، الذي واجه اتهامات مماثلة في قضية سابقة، لفحوصات طبية دورية، وأن يظهر أمام الشرطة بشكل منتظم، بعد قضائه فترة عقوبته.