أنهت كييف وقف إطلاق النار مع الانفصاليين الموالين لروسيا شرقي البلاد، رغم دعوات أوروبية لتهدئة الوضع المتوتر، حيث شنت عمليات عسكرية جديدة في منطقتي دونيستك ولوغانسك، في وقت قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الطريق الى حل الأزمة الأوكرانية لا يمكن أن يكون من خلال الحرب، مشيراً إلى ان ما تشهده أوكرانيا من تدخل خارجي يشبه ما حدث في العراق وسوريا وليبيا.

وقال رئيس البرلمان الأوكراني أولكسندر تيرتشينوف إن قوات الحكومة شنت عمليات عسكرية جديدة على انفصاليين موالين لروسيا في شرق أوكرانيا أمس وهاجمت قواعد انفصالية. وأضاف: «يمكنني ابلاغكم انه في الصباح تجددت العملية المناهضة للارهاب. تنفذ قواتنا المسلحة هجمات على قواعد إرهابية ومعاقلهم، وذلك بعد فشل وقف لإطلاق النار أعلن من قبل كييف قبل عشرة أيام».

ولم يورد رئيس البرلمان أي تفاصيل حول العمليات الجارية، إلا أنه أشار إلى أنه تحصل على هذه المعلومات من وزيري الدفاع والداخلية اللذين التقاهما في الصباح.

إعلان بوروشينكو

وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من إعلان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أن بلاده لن تمدد وقف إطلاق النار مع الانفصاليين الموالين لروسيا شرقي البلاد، وأنه سيواصل العمليات العسكرية على الرغم من دعوات أوروبية لتهدئة الوضع المتوتر.

وقال بوروشينكو: «بعد دراسة الوضع، قررت بصفتي قائداً للقوات المسلحة عدم تمديد وقف إطلاق النار الأحادي الجانب».

أسف روسي

في المقابل، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أسفه لقرار رئيس أوكرانيا بيوتر بوروشينكو بعدم تمديد مدة وقف اطلاق النار في الجنوب الشرقي من أوكرانيا.

وقال بوتين، أثناء اجتماع للسفراء والمندوبين الدائمين لدى روسيا الاتحادية، ان «الطريق الى حل الأزمة الأوكرانية لا يمكن أن يكون من خلال الحرب. بوروشينكو بقراره هذا يتحمل كامل المسؤولية عن تصعيد التوتر في المنطقة». وأوضح بوتين: «بامتناعه تمديد الهدنة، بوروشينكو وضع على نفسه كامل المسؤولية عن الوضع في أوكرانيا، بما في ذلك نتائج العمليات العسكرية». وأشار بوتين إلى أن الأحداث في أوكرانيا هي قمة الاتجاهات السلبية في الشؤون الدولية. وشدد بوتين على أن روسيا سوف تدافع عن مصالح المواطنين الروس في إطار القانون الدولي. فيما حض الغرب على إقامة تعاون يستند الى «حقوق متساوية واحترام متبادل» مع روسيا.

إلى ذلك، اتهم الرئيس الروسي الولايات المتحدة بابتزاز فرنسا في ما يتعلق ببيع سفن حربية لبلاده.

وقال بوتين: «إننا على دراية بالضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة على فرنسا لكي لا تبيع سفن ميسترال الحربية لروسيا، إن هذا بمثابة ابتزاز».

وقف إطلاق النار

في الأثناء، اعتبرت الخارجية الروسية أن قرار كييف عدم تمديد وقف إطلاق النار لا يمكن أن يكون اتخذ دون «تأثير من الخارج».

إلى ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي انه غير مستعد لفرض عقوبات جديدة على روسيا على الفور بخصوص الأزمة في أوكرانيا.

والتقى دبلوماسيون أوروبيون كبار في بروكسل صباح أمس لبحث ما إذا كانوا سيفرضون عقوبات جديدة.