طالب نائب رئيس الوزراء الروسي دميتري كوزاك بضرورة تسوية القضايا المتعلقة بتقديم مساعدات إلى المناطق التي تستقبل لاجئين من أوكرانيا قبل نهاية الاسبوع الحالي، فيما أعلنت منظمة الأمن والتعاون أنها قلصت عمليات المراقبة التي تقوم بها شرق أوكرانيا، وأعلن عن اتفاق من خمس نقاط بين موسكو وكييف لحل الأزمة.

وقال كوزاك، في تصريح نقلته وكالة أنباء «إيتار تاس» الروسية أمس: «يجب على وزارة المالية ودائرة الهجرة الفيدرالية ووزارة التنمية الإقليمية في روسيا تقديم مقترحات لتوفير مساعدات للمناطق، التي تستقبل لاجئين أوكرانيين، وتقديم مساعدات للمواطنين الأوكرانيين الذين تصادف وجودهم خارج مراكز الإيواء المؤقتة».

ووفقاً لوزارة الطوارئ الروسية، وصل عدد اللاجئين الأوكرانيين المقيمين في مراكز إيواء مؤقتة في مناطق روسية إلى قرابة 17 ألف لاجئ حتى الآن.

من جهتها، ذكرت الرئاسة الفرنسية أن روسيا وأوكرانيا توصلتا إلى توافق ثنائي حول خمس نقاط لحل الأزمة الأوكرانية، وذلك في ختام مشاورات رباعية جديدة أجراها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عبر الهاتف مع زعماء روسيا وألمانيا وأوكرانيا.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بترو بوروشنكو توافقا في ختام محادثات هاتفية مطولة شملت الرئيس هولاند والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل على العمل على خمس نقاط أبرزها إقرار اتفاق حول وقف ثنائي لإطلاق النار بين السلطات الأوكرانية والانفصاليين.

وأضافت ان الجانبين وافقا أيضاً على آلية جديدة للتحقق من اتفاق وقف إطلاق النار تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون والأوروبية ومراقبة السيطرة الفعالة للحدود المشتركة واستمرار الإفراج عن الرهائن والسجناء من كلا الجانبين والإعداد لمفاوضات ثلاثية واسعة. بدورها، طالبت الحكومة الألمانية روسيا ببذل مزيد من الجهود لحل الأزمة الأوكرانية سلميا.

وأشار الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت إلى أن هناك شروطاً أخرى يتعين تنفيذها عقب إطلاق سراح مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الذين احتجزوا شرقي أوكرانيا. من جانبها، أعلنت منظمة الأمن والتعاون أنها قلصت عمليات المراقبة التي تقوم بها في شرق أوكرانيا، وجمدت إرسال أي فرق جديدة بعد احتجاز ثمانية من مراقبيها طوال شهر.

وقال نائب رئيس عمليات المراقبة في المنظمة ألكسندر هج إن المراقبين الثمانية لم يمسهم أي أذى وأفرج عنهم بلا شروط. وكان قد تم الإفراج عن أربعة مراقبين يوم الجمعة ثم أفرج عن الأربعة الباقين يوم السبت. لكنه صرح بأن المنظمة ومقرها فيينا قلصت أنشطتها في شرق أوكرانيا، حيث يقاتل انفصاليون في شرق البلاد الذي تقطنه غالبية ناطقة بالروسية قوات حكومة كييف منذ أن ضمت روسيا منطقة القرم الأوكرانية في مارس.