بشكل مفاجئ ولافت، قدّمت كوريا الشمالية أمس عرضاً بأن تعلّق الكوريتان الهجمات الكلامية والأعمال العدائية العسكرية بينهما، في بادرة تهدف إلى إثبات رغبتها بصنع السلام، قبيل وصول الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي يزور شبه الجزيرة هذا الأسبوع.
وأعلنت لجنة الدفاع الوطنية، في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أن بيونغيانغ «مستعدة لتعليق كل الاستفزازات الشفوية والإهانات اعتباراً من الجمعة»، ودعت الجنوب إلى قطع تعهدات مماثلة.
إلغاء مناورات
وطلبت اللجنة أيضاً من سيئول إلغاء مناوراتها العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة، المرتقبة في أغسطس المقبل، بهدف تحسين الأجواء قبل الألعاب الأسيوية المرتقبة هذه السنة في كوريا الجنوبية.
ودعت بيونغيانغ أيضاً إلى إنهاء المناورات بالذخيرة الحية وأنشطة عسكرية أخرى معادية في محيط خط الفصل البحري في البحر الأصفر.
زيارة الرئيس الصيني
وتهدف بادرة كوريا الشمالية إلى إثبات حسن نيتها بإحلال السلام في شبه الجزيرة، وذلك قبل ايام من زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى سيئول الخميس والجمعة قبل التوجه إلى بيونغيانغ.
وستكون هذه المرة الأولى، منذ نحو عقدين، التي يزور فيها رئيس صيني كوريا الجنوبية قبل الشمال، وهي أولوية أعطيت لسيئول وتدل بحسب المحللين على استياء بكين من تصرفات نظام بيونغيانغ التي لا يمكن توقعها.
مواصلة «النووي»
لكن كوريا الشمالية جددت أمس تعهدها بمواصلة برنامجها النووي. وذكرت صحيفة «رودونج سينمون» الكورية الشمالية الرسمية ولسان حال حزب العمال لكوريا: «حان الوقت لكي تفيق كوريا الجنوبية والآخرون من وهمهم الغبي بأنه بإمكانهم جعل بيونغيانغ تتخلى عن طموحاتها النووية».
وأشارت الصحيفة إلى أن «التوقع بأن نجري تغييرات في سياساتنا ومواقفنا يساوي توقع سقوط السماء».
تهديد ياباني
بدوره، قال كبير الناطقين باسم الحكومة اليابانية إن إطلاق كوريا الشمالية صاروخين أول من أمس يمثل خرقاً لقرار للأمم المتحدة، مؤكدا أن بلاده سترد بالتعاون مع دول أخرى مثل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وقال أيضا كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا، في مؤتمر صحافي، إن اليابان وكوريا الشمالية ستعقدان محادثات في بكين اليوم الثلاثاء كما هو مقرر.
وكانت كوريا الشمالية قد وافقت الشهر الماضي على إعادة فتح تحقيق في مصير المواطنين اليابانيين الذين خطفتهم قبل عشرات السنين. ومقابل ذلك ستخفف اليابان بعض العقوبات الاقتصادية عندما يبدأ التحقيق وتدرس تقديم مساعدات إنسانية فيما بعد.
وأعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين قصيري المدى في البحر شرقي ساحلها أول من أمس، في خرق لحظر تفرضه الأمم المتحدة على قيام كوريا الشمالية باختبار مثل هذه الأسلحة.
محاكمة سائحيْن
ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أمس ان سائحين أميركيين اعتقلا في ابريل في كوريا الشمالية سوف يحالان إلى القضاء، بعد توجيه عدة اتهامات لهما، ومن بينها «الإعداد للقيام بأعمال معادية». وأوضحت الوكالة ان الشبهات حول «القيام بأعمال معادية من قبل ماتيو ميلر تود وجيفري ادواردز فاولي قد تأكدت من خلال أدلة، بالإضافة إلى إفادتهما». وأضافت أنهما «سيحالان بالتالي أمام محكمة». أ.ف.ب
