بعد نحو أسبوعين من إطلاقه حملة جوية، أعلن الجيش الباكستاني، أمس، أنه بدأ هجوماً برياً للقضاء على معاقل حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة» في معقلهم الرئيسي المنطقة القبلية شمال غرب باكستان، حيث أجلى المدنيين من المنطقة وبدأ حملة تفتيش. وقبل بدء هذا الهجوم البري في وزيرستان الشمالية، سبقه بقصف جوي استمر أسبوعين، نصح الجيش كل سكان هذه المنطقة القبلية بمغادرتها في أسرع وقت ممكن. ونزح نحو نصف مليون مدني، أي الغالبية العظمى من السكان، من المنطقة.
إخلاء مدنيين
وقال الناطق باسم الجيش الجنرال عاصم باجوا، على حسابه على موقع «تويتر»، إن الجنود بدؤوا صباح أمس التوجه إلى المدن الرئيسية في شمال وزيرستان بما فيها كبرى مدنها ميرانشاه «لتفتيش البيوت فيها». وأضاف باجوا: «بعد إجلاء كل السكان المدنيين، بدأت العمليات البرية اليوم في ميرانشاه. ودخل جنود إلى المدينة لتفتيش المنازل».
وقال مسؤول عسكري آخر: إن «الجنود يتوجهون نحو السوق الأساسي في ميرانشاه هذا الصباح، بعدما دمروا مخابئ للمتمردين عبر قصف مدفعي. وتجري العملية بوساطة الدبابات وآليات مدرعة أخرى». وأضاف أن «الجنود سيطروا أيضاً على المستشفى المدني في ميرانشاه».
مقتل إرهابيين
وأكد مسؤول عسكري آخر أن «الهجوم البري بدأ في ميرانشاه ومير علي»، المدينتين الرئيسيتين في وزيرستان الشمالية.
وجاء في بيان لشعبة العلاقات العامة إنه تم قتل 15 إرهابياً في العملية البرية، في حين تمكنت القوات من استعادة أنفاق تحت الأرض ومصانع لصناعة العبوات الناسفة بداخلها. وقد أصيب ثلاثة جنود خلال تبادل لإطلاق النار.
تدمير مخابئ
وليل الأحد - الاثنين دمرت مقاتلات باكستانية أيضاً ستة مخابئ للمتمردين في منطقة مير علي، ما أدى إلى مقتل 13 مقاتلاً إسلامياً، بينهم أجانب، كما أضاف المسؤول العسكري الأول.
والهجوم ضد المقاتلين الإسلاميين في وزيرستان الشمالية، المنطقة القبلية النائية والجبلية الواقعة على الحدود مع أفغانستان، تنتظره منذ فترة طويلة دول حليفة لإسلام أباد مثل الولايات المتحدة والصين.
«ضرب غضب»
بدأ الجيش الباكستاني عملية عسكرية أطلق عليها «ضرب غضب» في 15 يونيو الماضي، أسفرت حتى الآن عن مقتل 376 إرهابياً، في حين استسلم 19 آخرين للقوات الأمنية، حسب ما ذكرت قناة «جيو». وقام الجيش أيضاً بتدمير 61 مخبأ للمسلحين في حين قتل 17 جندياً. د.ب.أ
