أعلنت مصادر دبلوماسية أن الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو مدد سريان وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا إلى بعد غد الاثنين، كما أمهل قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بروكسل روسيا ثلاثة أيام اعتباراً من أمس للقيام بأعمال ملموسة من أجل خفض التوتر في شرق أوكرانيا تحت طائلة فرض عقوبات جديدة، فيما وقعت كل من أوكرانيا ومولدوفا وجورجيا اتفاقية للتجارة الحرة والتعاون السياسي مع الاتحاد الأوروبي الأمر الذي أثار تهديدا فوريا «بعواقب وخيمة» من روسيا.
وحدد رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي مهلة لروسيا حتى الاثنين لتهدئة الأوضاع في أوكرانيا.
وقال رؤساء دول وحكومات الاتحاد في بيان خلال قمتهم أمس إنه «يتعين حتى ذلك الحين أن تكون هناك مفاوضات جوهرية حول خطة السلام التي أعلنها بوروشينكو».
وحدد البيان «أربعة شروط يتعين تلبيتها ومنها بدء مفاوضات جوهرية حول تطبيق خطة السلام التي طرحها الرئيس الأوكراني».
بدورها، نقلت وكالة «ايتار تاس» الروسية للأنباء عن مصدر دبلوماسي أوروبي لم تذكره قوله إن «بوروشينكو أخبر زعماء الاتحاد الأوروبي بتمديد وقف لإطلاق النار في شرق أوكرانيا لمدة ثلاثة أيام».
وكان من المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين قوات الحكومة الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا في وقت متأخر من مساء أمس.
في الأثناء، انطلقت جولة جديدة من المباحثات بين الحكومة الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا.
وقالت ناطقة باسم انفصاليين موالين لروسيا في شرق أوكرانيا إن «زعماء الانفصاليين ووسطاء عن حكومة كييف اجتمعوا في مدينة دونيتسك في جولة جديدة من المشاورات الرامية لإنهاء القتال في شرق البلاد الناطق بالروسية».
وذكرت وكالة «انترفاكس» للأنباء أن «المتمردين تحدثوا مع ما يسمى بمجموعة الاتصال التي تضم الرئيس الأسبق ليونيد كوتشما والسفير الروسي في كييف وممثلين عن جهة حقوقية وأمنية تابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا». وأجريت جولة المحادثات الأولى يوم الاثنين الماضي وانتهت بإعلان المتمردين التزامهم بوقف إطلاق النار الذي أعلنته القوات الحكومية في وقت سابق.
في غضون ذلك، أثار توقيع مولدوفا وجورجيا وأوكرانيا اتفاقية للتجارة الحرة والتعاون السياسي مع الاتحاد الأوروبي غضب موسكو. ويمثل التوقيع انتصارا للأوكرانيين الموالين للاتحاد الأوروبي الذين أطاحوا بالرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش بعد تراجعه عن توقيع الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي في نوفمبر الماضي لصالح علاقات أوثق مع موسكو.
إفراج
أطلق انفصاليون في جنوب شرق أوكرانيا في وقت مبكر من يوم أمس سراح أربعة من ثمانية مراقبين دوليين وقعوا في الأسر قبل اكثر من شهر فيما يبدو أنها بادرة على حسن النية قد تساعد في تمهيد الطريق الي حل للصراع الذي أودى بحياة المئات حتى الآن.
