قدمت الحكومة التركية أمس مشروع قانون للبرلمان يضع الإطار القانوني لعملية السلام التي تقودها مع الأكراد.

وقال نائب رئيس الوزراء بشير أتالاي بعد تقديم مشروع القانون: «نحن نقترب من المرحلة الي تحل فيها هذه المشاكل وينتهي العنف ويلقي الناس سلاحهم وينزلون من الجبال ليعيشوا حياة طبيعية».

وقال أتالاي: إن مشروع القانون سيفوض الحكومة بدلاً من مؤسسات الدولة كل على حدة باتخاذ الاجراءات ذات الصلة بالمفاوضات مع الأكراد بما يسمح لها بتسريع العملية السلمية.

ومن المتوقع أن يوافق البرلمان، حيث يمتلك حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان الأغلبية، على مشروع القانون قبل العطلة البرلمانية التي تبدأ في 25 يوليو.

ويحمي مشروع القانون كل من يشارك في المحادثات من الملاحقة القانونية لكونه جزءا من الحملة التي قادها حزب العمال الكردستاني بزعامة عبدالله أوجلان كما يحمل الحكومة مسؤولية إعادة تأهيل المقاتلين الذين ألقوا سلاحهم.

وتأتي هذه الخطوة قبل أقل من أسبوع من إعلان حزب العدالة والتنمية مرشحه للانتخابات الرئاسية في أغسطس. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يكون رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مرشح الحزب في هذه الانتخابات.

وتعزز هذه الخطوة موقف أردوغان قبل الانتخابات، إذ يسعى السياسيون المؤيدون للأكراد منذ فترة طويلة لضمانات يقدمها مشروع القانون لإلغاء أي احتمال لملاحقة المشاركين في محادثات السلام قضائياً إذا تغير المناخ السياسي في تركيا مستقبلاً وانقلب على عملية السلام.

وبدأت أنقرة محادثات السلام مع زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون أوجلان العام 2012 في محاولة لإنهاء صراع مسلح استمر نحو ثلاثة عقود وأودى بحياة 40 ألف شخص.

واستثمر أردوغان قدراً كبيراً من رصيده السياسي في عملية السلام وقام بتوسيع الحقوق الثقافية واللغوية للأكراد مخاطراً بإثارة غضب قطاعات من قاعدة مؤيديه الأساسية.