فيما يستعد الفرقاء الأوكرانيون لبدء جولة جديدة من المحادثات شرقي البلاد اليوم، زاد الغرب بقيادة واشنطن ضغوطه على روسيا مهدّداً بفرض عقوبات حال عدم عملها على تهدئة الأوضاع، بينما هدّدت كييف باتخاذ قرار لم تكشف عن طبيعته إذا ما رفض الانفصاليون تمديد الهدنة.
وشدّد الغربيون أمس من الضغوط على موسكو التي طالبتها واشنطن بأن تثبت في الساعات المقبلة أنّها تعمل على تهدئة الوضع في شرق أوكرانيا، وذلك عشية انتهاء مهلة وقف هش لإطلاق النار.
ودعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا أمس لنزع سلاح الانفصاليين في أوكرانيا خلال الساعات المقبلة، في الوقت الذي يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لبحث فرض عقوبات أشد وطأة على موسكو.
وقال كيري للصحافيين في باريس: «نتفق بالكامل على أن من الضروري بالنسبة لروسيا أن تظهر في الساعات المقبلة وبكل ما في الكلمة من معنى أنّها تتحرك صوب نزع سلاح الانفصاليين وتشجعيهم على إلقاء السلاح ودعوتهم لإلقاء السلاح وأن يصبحوا جزءا من العملية المشروعة»، مبيّناً أنّ «قادة الاتحاد الأوروبي سيناقشون احتمال فرض عقوبات ضد روسيا خلال قمتهم في بلجيكا التي ستبدأ اليوم»، مضيفاً: «نود أن نرى جهودا تعاونية بين الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والأوكرانيين». ودعا كيري روسيا إلى إثبات حسن النية خلال الساعات المقبلة في اطار الجهود الرامية إلى نزع فتيل الأزمة في أوكرانيا لتفادي عقوبات جديدة ضدها.
في الأثناء، أعلن زعيم الانفصاليين الأوكرانيين الموالين لروسيا أمس أنّه «سيتم إجراء جولة جديدة من المباحثات لإنهاء الصراع الدموي في أوكرانيا اليوم الجمعة في مدينة دونيتسك شرقي البلاد». وقال اندرى بورجين: «اتفقنا على إجراء جولة مباحثات جديدة في 27 يونيو الجاري في دونيتسك».
في السياق، حضّ الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو روسيا على المساهمة بشكل أقوى في نزع فتيل التوترات في بلاده، وقال خلال كلمته أمام الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي أمس في ستراسبورج: «أطالب روسيا بدعم عملية السلام بالأفعال وليس بالكلمات فقط».
وأعلن بوروشينكو اعتزامه اتخاذ قرار مهم جدا في حالة رفض الانفصاليين شرق أوكرانيا تمديد فترة الهدنة الحالية بين الجيش الأوكراني والانفصاليين وقال إنه من الضروري تطبيق اتفاقية التكامل بين بلاده والاتحاد الأوروبي فور توقيعها اليوم الجمعة في بروكسل.
