نشرت محكمة فيدرالية أميركية مذكرة سرية للحكومة تبرّر الغارة بواسطة طائرة بدون طيار، أدّت إلى تصفية أنور العولقي في اليمن عام 2011. وأمرت محكمة الاستئناف في نيويورك بإصدار الوثيقة إثر التماس قدمته صحيفة «نيويورك تايمز»، ومنظمة الاتحاد الأميركي للحرّيات المدنية (ايه سي ال يو) في فبراير 2012، للمطالبة بالكشف عن المبرّرات، التي تم الاستناد إليها لتصفية ثلاثة أميركيين أحدهم العولقي.
وتشكل عمليات القتل المحددة الأهداف، كما يطلق عليها التكتيك الرئيس في الحرب الأميركية على الإرهاب في باكستان والصومال واليمن، لكن الناشطين الحقوقيين ينتقدون برنامج التصفيات هذا، آخذين عليه سريته المسرفة، وافتقاره إلى القواعد القانونية، التي ترسم حدوداً له.
وقال مساعد مدير المنظمة للشؤون القانونية جميل جعفر، سنواصل الضغط، من أجل نشر وثائق أخرى، تتعلق ببرنامج التصفيات المحددة الأهداف.
وتابع أنّ «برنامج الطائرات بدون طيار تسبب بمقتل مئات الأشخاص، بما في ذلك عدد لا يحصى من المارة الأبرياء، لكن الرأي العام الأميركي يعرف القليل عمن يتم قتلهم، ولماذا يتم قتلهم، وهو أمر مشين». ويدافع المسؤولون الأميركيون عن غارات الطائرات بدون طيار، مؤكدين أنها تتبع قواعد صارمة، وأنها أضعفت نواة تنظيم القاعدة القيادي، وخفضت مخاطر وقوع هجمات على الأراضي الأميركية.
وقال ديفيد ماكرو محامي صحيفة «نيويورك تايمز»، إنّ «المذكرة هي إضافة حاسمة إلى الجدل العام حول عمليات التصفية المحددة الأهداف وينبغي أن تثير نقاشاً أكثر ثراء حول المسائل القانونية والأمنية التي تقع في صلب هذا الجدل»، إلّا أنّ منظمة العفو الدولية رأت أنّ المذكرة تفتقر كثيراً إلى الشفافية والقانونية الضروريتين، وطالبت بالكشف عن القواعد القانونية لجميع غارات الطائرات بدون طيار.
وطالبت المنظمة الحقوقية، التي تتخذ من لندن مقراً بالكشف عن معلومات حول الأشخاص، الذين تمت تصفيتهم بمثل هذه الغارات وأسباب تصفيتهم، مضيفة: «لا نعرف إلّا القليل عن الأسس المستمدة من القانون الدولي لهذا الاستخدام المتعمد للقوة القاتلة في هذه المئات من عمليات القتل، فضلاً عن الأدلة التي يتم الاستناد إليها لاستهداف هؤلاء الأفراد».
