ذكر مصدر في أوساط رئيس الوزراء البريطاني أمس أن ديفيد كاميرون مستعد لإرغام نظرائه في الاتحاد الأوروبي على الإدلاء بآرائهم في تصويت حول اسم الرئيس المقبل للمفوضية الأوروبية إذا أصروا على فرض رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق جان كلود يونكر.

وقال مصدر قريب من رئيس الوزراء البريطاني إن «المسؤولين البريطانيين كانوا واضحين. إذا كانت هناك إرادة سياسية في التوصل إلى توافق، فيمكن ويجب إرجاء القرار حول رئيس المفوضية الأوروبية». وأضاف: «لكن إذا كان القادة لا يريدون التفكير في مرشحين آخرين على الرغم من المخاوف التي عبروا عنها بشكل واضح، فسنحتاج إلى تصويت».

مسألة مبدئية

وتابع المصدر أن كاميرون «يعتقد أنه من المهم أن يعبر رئيس كل دولة بشكل واضح عن موقفه من مسألة مبدئية، تتمثل في تسليم السلطة إلى البرلمان الأوروبي عن طريق اتفاق في الكواليس».

ووعد كاميرون، الذي يعتبر يونكر رجلاً من الماضي لا يميل إلى تطبيق الإصلاحات التي يعتبرها ضرورية في أوروبا، بالعمل حتى النهاية لقطع الطريق على انتخابه.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند صرح اول من امس أن تسعة قادة اشتراكيين ديمقراطيين في دول الاتحاد الأوروبي اجتمعوا في باريس، يدعمون ترشيح يونكر اليميني، الذي يلقى أيضاً دعم دول أخرى، يقودها مسؤولون محافظون، بينها ألمانيا.

ولينتخب على رأس المفوضية الأوروبية، يفترض أن يحظى جان كلود يونكر بتأييد غالبية قادة الدول الثماني والعشرين الأعضاء في الاتحاد، وأن يجمع أصوات 376 نائباً في البرلمان الأوروبي.

وعقد اجتماع اول من امس في باريس، قبل أيام من قمة صعبة للاتحاد الأوروبي ستنظم في 26 و27 يونيو في بروكسل، ويفترض أن تقرر اسم من سيحل محل جوزيه مانويل باروزو على رأس المفوضية.

إرجاء القرار

وكان المعارضون لانتخاب يونكر عقدوا اجتماعاً في السويد، حضره كاميرون ونظيراه السويدي والهولندي. ويأمل كاميرون في إرجاء القرار إلى أن يتم العثور على مرشح آخر يحقق توافقاً أكبر.

ولكن إذا رفض زملاؤه الأوروبيون التفكير في مرشح آخر غير يونكر، سيطالب كاميرون بتصويت في المجلس الأوروبي.

وحتى الآن، كان القادة الأوروبيون يعينون بأنفسهم رئيس المفوضية الأوروبية. لكن القواعد الجديدة تفرض عليهم أن «يأخذوا في الاعتبار» نتائج انتخابات الاتحاد الأوروبي، التي جرت الشهر الماضي. وفاز المحافظون بقيادة يونكر بالعدد الأكبر من الأصوات، لكنهم لم يحصلوا على الأغلبية.