عرض الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، أمس على الشعب خطته للسلام في شرق البلاد الانفصالي التي تتضمن حواراً مع المتمردين الموالين لروسيا، الذين «لم يرتكبوا جرائم قتل أو تعذيب» من أجل استعادة وحدة البلاد، ووعد بمنح شرق البلاد مجدداً المزيد من الحقوق الذاتية، فيما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وافق على مبدأ وقف إطلاق النار، إلى حوار «جوهري» بين الطرفين.

وفي خطاب متلفز استمر 12 دقيقة جاء بعد دخول قرار كييف الأحادي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوع حيّز التنفيذ، قال بوروشنكو إن «سيناريو السلام هو السيناريو الرئيسي الذي نعتمده. إنها خطتنا الأولى». وتابع: «لكن الذين يريدون استخدام مفاوضات السلام لربح الوقت وإعادة جمع قواهم، عليهم أن يعلموا أن لدينا خطة باء مفصلة، لن أتحدث عنها الآن لأنني أعتقد أن خطتنا السلمية ستنجح».

وأكد الرئيس الأوكراني أن «وجهات نظر متناقضة تماماً لن تشكل عائقاً للمشاركة في المفاوضات، أنا مستعد للنقاش مع الذين ضلوا واتخذوا خطأ مواقف انفصالية، بطبيعة الحال باستثناء المتورطين في أعمال إرهاب وقتل وتعذيب». وأضاف «أضمن أيضاً سلامة كل المشاركين في المفاوضات وكل الذين يريدون اعتماد لغة النقاش بدلاً من لغة السلاح».

وعود أوكرانية

ووعد بمنح شرق البلاد مجدداً المزيد من الحقوق الذاتية وذلك في إطار خطته الرامية إلى إحلال السلام في هذه المنطقة. وقال إن البلديات في منطقة حوض دونيتس سيتم منحها على سبيل المثال الحق في استخدام اللغة الروسية إلى جانب اللغة الأوكرانية وذلك وفقاً لتعديل في الدستور.

كما وعد بوروشينكو بمنح الأقاليم في شرق الجمهورية السوفيتية السابقة جزءاً من صلاحياته في تعيين مديرون المناطق. كما وعد بوروشينكو بتخلي كييف عن جزء من الضرائب التي يتم تحصيلها هناك للبلديات.

حوار جوهري

في الأثناء، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وافق على مبدأ وقف إطلاق النار، أمس، إلى حوار «جوهري» بين الطرفين، غداة اعتباره أن ظروف تطبيق الرئيس الأوكراني الموالي للغرب وقف أعمال العنف التي تهدد وحدة الجمهورية السوفياتية سابقاً، «غير واقعية» من دون حوار مع الانفصاليين. وطالب بوتين أيضاً كييف بوضع حد لعملياتها العسكرية. وقال إن «العمليات العسكرية لم تتوقف»، مضيفاً «لا أستطيع القول من هو المسؤول».

وبمناسبة أخرى قال بوتين لنظيره الفرنسي فرانسوا هولاند وللمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن خطة السلام في أوكرانيا يجب أن «يدعمها» وقف فعلي لإطلاق النار.

استمرار القتال

وبدأت القوات الأوكرانية الحكومية وقف إطلاق النار الذي من المفترض أن يستمر سبعة أيام في العاشرة من ليل الجمعة بالتوقيت المحلي في إطار خطة بوروشينكو لإنهاء القتال مع الانفصاليين في شرقي البلاد.

لكن القوات الحكومية أعلنت أن القتال استؤنف السبت بعد أن هاجم انفصاليون موالون لروسيا مراكز عسكرية أوكرانية على الحدود مع روسيا وقاعدة عسكرية كما حاولوا اقتحام قاعدة جوية ليل الجمعة.

عقوبات كندية

من جهة أخرى، قررت كندا أول من أمس إنزال عقوبات اقتصادية جديدة بحق مسؤولين أوكرانيين موالين للروس وشركات نفطية في القرم. وجاء في بيان أن الحكومة الكندية قررت أول من أمس فرض عقوبات اقتصادية جديدة على مسؤولين أوكرانيين موالين لروسيا وشركة نفطية في القرم. وأعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر عن منع 11 شخصاً وموظفي شركة فيودوسيا من السفر إلى كندا.