أشاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتضحيات الحراك الجنوبي قائلاً إن تلك التضحيات أوصلت اليمن إلى التغيير، فيما أصيب 17 شرطياً بجروح في كمين نصبه حوثيون في صنعاء أثناء عملية لاعتقال عدد من المطلوبين الأمنيين، بالتزامن مع اقتراب المعارك الدائرة بين الحوثيين والجيش إلى مشارف العاصمة اليمنية. وخلال استقباله مؤسس الحراك الجنوبي العميد ناصر النوبة وعددا كبيرا من قيادات وكوادر وأعضاء الحراك الجنوبي للمرة الثانية في ظرف شهر، قال هادي: «منذ انفجار الأزمة مطلع العام 2011 نعمل مع كل القوى الخيرة الوطنية من أجل تجنيب اليمن ويلات الصراع والاحتراب والتشظي وصولا إلى الحوار الوطني الشامل الذي انطلق في 18 مارس من العام الماضي وكانت تلك هي المعجزة التي جمعت كل القوى السياسية اليمنية بكل أطيافها».
إشادة
وأشاد هادي بنضالات الحراك السلمي في المحافظات الجنوبية منذ عام 2007. وخاطب الحاضرين قائلاً: «لا شك بأن الكثير منكم قد تعرض للتوقيف والمحاسبة عند مشاركته في المسيرات والمظاهرات، إلا أن ذلك النضال استمر حتى هبت رياح التغيير لما سمي بالربيع العربي الذي انطلق من تونس ثم مصر وليبيا وصولاً إلى اليمن». وقال: «تراكمات الماضي وسلبياته بالنسبة لليمن شمالاً وجنوباً على حد سواء كانت من أبرز الأسباب لمجاراة ومحاكاة رياح التغيير».
الاعتذار
وأوضح أنه «تم الاعتذار من الحكومة عن حرب 1994 وحروب صعدة والعمل جار من أجل تطبيق ما جاء في البنود 20 + 11 المنبثق عن الحوار الوطني بما يكفل المعالجة الفعلية للقضية الجنوبية التي حظيت باهتمام محلي وإقليمي ودولي»، وأضاف: «تمت معالجات كثيرة للعديد من المطالب والقضايا من خلال اللجان القضائية والتي شملت إعادة من سرحوا قسريا ومن تقاعدوا دون بلوغهم أحد الأجلين ومعالجة قضايا الأراضي والعقارات والمنهوبات وهناك قرارات أخرى على هذا الصعيد».
وقال «إن المستشارين والخبراء يتفقون في توقعاتهم بان اليمن الاتحادي سيشهد خلال العشر سنوات المقبلة بعد تطبيق النظام الاتحادي قفزة كبيرة نحو الأمام». وأضاف «يكفي ما فاتنا وما ضيعناه منذ قيام الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 أكتوبر حتى اليوم»، منبها بأن مخرجات الحوار لا يمكن أن يؤثر عليها أحد أو أي جماعة أو قوة سياسية أخرى وذلك لأن مخرجات الحوار مؤيدة ومباركة ومدعومة من المجتمع المحلي والإقليمي والدولي.
من جهته، قال النوبة: «إننا جميعا في الحراك الجنوبي السلمي نؤيد كل خطواتكم وقراراتكم وإجراءاتكم وما ترونه في طريق تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل».
إصابة 18 جندياً
في غضون ذلك، ذكرت وكالة الانباء اليمنية الرسمية أن «مجاميع مسلحة تابعة لأنصار الله (وهو الاسم الذي يتخذه الحوثيون) قامت بالاعتداء بالأسلحة النارية على الدوريات الأمنية التابعة لأمن أمانة العاصمة صنعاء أثناء قيامهم بواجبهم الأمني وتنفيذ الدوريات المعتادة لترسيخ الأمن والاستقرار بكافة أحياء أمانة العاصمة». وقام مسلحون من الحوثيين بإغلاق الطريق في حي الجراف، حيث يوجد مكتب تمثيلي للحوثيين في مكان قريب من وزارة الداخلية، وأطلقوا النار على دورية للشرطة من مبان قريبة.
وذكرت الوكالة نقلاً عن اللجنة الامنية الخاصة بصنعاء ان اطلاق النار اسفر عن اصابة 17 عنصرا من الأمن بجروح. وأكدت مصادر أمنية أن الحادث وقع عندما قامت السلطات بإلقاء القبض على عنصرين من انصار الله وكانت تحاول إلقاء القبض على آخرين.
اغتيالات
على صعيد آخر، أفاد مصدر أمني أن مسلحين مجهولين أطلقوا مساء النار على العميد عبد الله المحضار الذي يعمل مدرسا في الأكاديمية العسكرية اليمنية، وذلك أثناء خروجه من مسجد في شارع الرابط بوسط العاصمة صنعاء، فقتل على الفور. كما اغتال مسلحون مجهولون رئيس حركة «أنصار الله» الحوثية محمد صالح الهاشمي والذي يعمل مديرا لمكتب السياحة في محافظة الضالع وسط اليمن.