تظاهر أكثر من ألف شخص في كابول احتجاجاً على التزوير في الانتخابات الرئاسية الأفغانية الذي ندد به المرشح الذي فاز في الدورة الأولى عبدالله عبدالله وتعهدوا ببذل دمائهم ضد التزوير، في وقت ما زال التوتر الأمني يلف البلاد حيث قتل ثلاثة عسكريين أميركيين في تفجير، كما فجر انتحاري نفسه في محاولة لاغتيال مسؤول رفيع يسعى لتحقيق المصالحة مع مقاتلي حركة طالبان. ونظم مئات من أنصار المرشح عبدالله عبدالله مسيرات في مختلف أنحاء كابول احتجاجاً على مزاعم بتزوير الانتخابات.
وسارت مواكب عدة في شوارع كابول، رافعين لافتات كتب عليها «سندافع عن اصواتنا حتى آخر قطرة من الدم». وتأتي هذه التظاهرات التي تجري تحت مراقبة مشددة من قوات الأمن وسط أزمة سياسية حادة بعد دورة ثانية من الاقتراع الرئاسية اعتبرتها الأسرة الدولية ناجحة. وعطل المئات حركة المرور على الطريق السريع المؤدي إلى المطار وانتشر أفراد شرطة مسلحين بالهراوات ودروع مكافحة الشغب لمواجهة أي عنف.
ورفع المتظاهرون أيضاً لافتات كتبت عليها عبارات مثل «الموت لقرضاي» و«الموت لعبد الغني» ونالت لافتات أخرى من المفوضية المستقلة للانتخابات.
وأعربت الأسرة الدولية عن قلقها مع تصاعد التوتر بين انصار المرشحين.
واكد مساعد قائد مهمة الأمم المتحدة في أفغانستان نيكولاس هايسوم امام صحافيين في كابول أمس ان «التعبير عن القلق حق ديمقراطي»، لكنه حذر من ان اي اندلاع للعنف «يمكن ان يؤدي الى فقدان الاستقرار».
وللمتظاهرين ثلاثة مطالب هي استبعاد المسؤولين عن التزوير وتشكيل لجنة تدعمها الأسرة الدولية للتصدي لمشكلة التزوير وأبطال الأصوات المزورة.
الوضع الأمني
أمنياً، أعلن مسؤولون مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين في انفجار قنبلة يدوية الصنع في ولاية هلمند جنوب أفغانستان في دليل جديد على قدرات متمردي طالبان مع اقتراب انسحاب قوات التحالف.
وقال حلف شمال الأطلسي في بيان إن «ثلاثة من أفراد القوة الدولية للمساعدة على احلال الاستقرار في افغانستان (ايساف) وكلبا قتلوا في انفجار عبوة يدوية الصنع في جنوب افغانستان». وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن العسكريين الثلاثة هم أميركيون. وتبنت حركة طالبان الهجوم.
في السياق، فجر انتحاري نفسه وقتل أحد المارة في محاولة لاغتيال مستشار في مجلس السلام الأعلى الذي يسعى لتحقيق المصالحة مع مقاتلي حركة طالبان في أفغانستان.
وقال مسؤولون في الشرطة إن المستشار في المجلس، محمد معصوم ستانيكزاي، لم يصب بأذى في الهجوم لكن عدة أشخاص آخرين أصيبوا.
