اقترح الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو إقامة منطقة عازلة لمسافة عشرة كيلومترات على الحدود مع روسيا، في إطار خطة من 14 نقطة لإحلال السلام في شرق بلاده، كما أعلن أن وقفاً أحادياً لإطلاق النار بدأ أمس، في وقت أعربت موسكو عن استغرابها من اتهام حلف شمال الأطلسي لها بحشد قوات على الحدود مع أوكرانيا.
وجاء في الخطة أن «الرئيس الأوكراني يضمن الأمن لجميع سكان المنطقة أياً كانت قناعاتهم السياسية» في إشارة إلى دعم قسم الكبير من السكان المحليين للحركة الانفصالية.
وتتضمن الخطة جوانب سياسية واقتصادية وأمنية من أجل تسوية سلمية للوضع في مناطق الشرق الأوكراني. وتنص على ضمانات لأمن المشاركين في المحادثات، يليها العفو «عن الذين سلموا السلاح ولم يرتبكوا جرائم خطيرة»، وإطلاق سراح الرهائن وإنشاء منطقة عازلة من 10 كيلومترات على الحدود بين أوكرانيا وروسيا.
كما تنص الخطة على «نزع السلاح» و«إزالة مركزية السلطة وحماية اللغة الروسية من خلال تعديلات دستورية» وإنشاء وحدات تخضع لسيطرة وزارة الداخلية تتولى تسيير دوريات مشتركة، من دون كشف المزيد من التفاصيل.
كما أعلن بوروشنكو أن وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد في شرق البلاد الانفصالي بدأ مساء الجمعة وسيستمر حتى 27 يونيو الجاري للسماح للانفصاليين الموالين لروسيا بتسليم أسلحتهم.
إلى ذلك، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «إننا نستغرب التصريحات حول حشد مزعوم للقوات الروسية على الحدود مع أوكرانيا»، مؤكداً أن «الأمر لا يتعلق بأي حشد بل بإجراءات من أجل تعزيز أمن حدود روسيا»، حسبما نقلت عنه الوكالات الروسية.
وأضاف «في ما يتعلق بعدد القوات المسلحة (المعنية) هذا تحدده لتأمين مستوى كافٍ من الأمن على الحدود»، وتابع بيسكوف أن هذه الإجراءات تقررت بناء على «أمر مباشر من بوتين قبل عدة أسابيع بسبب الانتهاكات المتكررة للحدود من الجانب الأوكراني ».