أمرت محكمة جنائية تركية بالإفراج عن 230 من ضباط الجيش الذين أدينوا عام 2012 بالتآمر للإطاحة برئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بعد أن قضت أعلى محكمة في البلاد بأن محاكمتهم شابها قصور. ووصفت زوجة أحد القادة الكبار الذين قضوا أربع سنوات في السجن الإفراج المقبل عن زوجها بأنه «فرحة ممزوجة بالمرارة»، قائلة إنّ «الضباط ماضون في كفاحهم من أجل هذا البلد بعد الإفراج عنهم». وقال الجيش التركي إنه يشاطر أسر العسكريين الفرحة سواء من المتقاعدين أو العاملين الذين نالوا حريتهم، معرباً عن أمله في أن تؤدي إعادة المحاكمة إلى صدور حكم عادل.

وقال محامي الدفاع في القضية حسين ارسوز إن الإفراج عن الضباط سيتم في غضون ساعات.

وكانت القضية المعروفة باسم «المطرقة» بين عامي 2010 و2012 نقطة تحول في مسعى اردوغان لتقليص نفوذ الجيش الذي هيمن على الحياة السياسية لسنوات. واتهم منتقدون اردوغان آنذاك باستغلال المحاكم لملاحقة الجنرالات.

وأصدرت المحكمة الدستورية حكماً بالإجماع أول من أمس يقضي بأن حقوق الضباط انتهكت عند التعامل مع الأدلة الرقمية ورفض الاستماع لشهادة اثنين من كبار القادة العسكريين السابقين مثلما طلب الدفاع. وقالت نيلجول دوجان زوجة المتهم الرئيسي في القضية وهو القائد السابق للجيش الجنرال جيتين دوجان لرويترز «أنا سعيدة بالطبع لأن زوجي سيخرج لكنها سعادة ممزوجة بالمرارة.. احتجز هؤلاء ظلماً لأربع سنوات بسبب محاكمة ملفقة وجائرة وغير عادلة، يجب أن يعيدوا لنا الاعتبار عن هذه السنوات الأربع، وبعدما يستريح أزواجنا لبعض الوقت سنستمر في الكفاح من أجل هذا البلد، من أجل أولادنا وأحفادنا».