يشهد غرب ميانمار حملة تزداد شراسة لعزل المسلمين في أجواء أشبه بالفصل العنصري يقودها نشطاء بوذيون شجعهم في ذلك تحول البلاد عن الحكم العسكري، وتمتعهم بالديمقراطية. ويقول عاملو إغاثة إن نشطاء وسياسيين بوذيين في ولاية راخين يقودون حملة لتقليص الرعاية الصحية والمساعدات الأخرى المقدمة لمسلمي الروهينجا في الولاية والذين يقدر عددهم بمليون نسمة. في صدارة هذه الحملة تظهر شبكة راخين الاجتماعية التي تضم عدة منظمات وحزب «أراكان» الوطني الذي تأسس حديثاً.

وفي تصريحات لوكالة «رويترز» قالت نيو آيي رئيسة شبكة نساء راخين وهي إحدى المنظمات في شبكة راخين الاجتماعية «نخشى ألا يبقى هذا البلد بوذياً»، مضيفة القول: «نحن أبناء راخين نحرس الباب الغربي لميانمار بقوة» في إشارة إلى اعتقاد واسع بأن الروهينجا مهاجرون مسلمون تسللوا من بنغلادش.

ويجيء تصعيد الحملة على مسلمي الروهينجا في وقت يستغل فيه زعماء راخين الإصلاحات الديمقراطية في ميانمار في اقتناص قدر أكبر من الحكم الذاتي وحصة من تطوير البنية التحتية ومن إيرادات النفط والغاز التي تقدر بمليارات الدولارات.

قال ماثيو سميث المدير التنفيذي لمنظمة فورتيفاي رايتس وهي منظمة غير حكومية تتابع الأوضاع في ولاية راخين «هناك حملة نشطة جدا لعزل السكان الروهينجا وإخراجهم مما يعتبره البوذيون في راخين وطنهم الأم، مضيفاً أنه حتى المعتدلون نسبياً من زعماء راخين يدعون إلى «وضع الروهينجا في أجواء أشبه بالفصل العنصري واستمرار الانتهاكات التي تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية».